اتصال دبلوماسي رفيع بين الرياض وإسلام آباد
دعت المملكة العربية السعودية وجمهورية باكستان الإسلامية، يوم السبت الموافق 25 يوليو 2026، إلى تكثيف الجهود من أجل خفض حدة التصعيد واحتواء النزاعات الراهنة، بالإضافة إلى ضمان سلامة وأمن الممرات المائية في كل من الخليج العربي والبحر الأحمر.
جاء هذا الموقف خلال اتصال هاتفي تلقاه وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان من نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السعودية الرسمية “واس”.
تنسيق مشترك وحلول سلمية
وأوضحت الوكالة أن الجانبين استعرضا خلال المحادثة تطورات الأوضاع على الساحة الإقليمية، وشددوا على أهمية استمرار التنسيق والتشاور بين البلدين في هذا الشأن.
وأكد الوزيران على ضرورة “بذل الجهود الرامية إلى خفض التصعيد واحتواء التوترات، وضمان أمن وسلامة الممرات المائية في الخليج العربي والبحر الأحمر”. وأشارت “واس” إلى أن مثل هذه الجهود من شأنها أن تساهم في التوصل إلى حلول سلمية وشاملة تعزز الأمن والاستقرار على الصعيدين الإقليمي والدولي.
تصاعد التوتر في البحر الأحمر
يأتي هذا الاتصال في وقت يشهد توتراً متصاعداً بين السعودية وجماعة الحوثي اليمنية، وما يترتب على ذلك من تداعيات على حركة الملاحة البحرية في البحر الأحمر.
ففي يوم الاثنين الماضي، أعلنت جماعة الحوثي فرض ما أسمته “حظراً على الملاحة البحرية” باتجاه السعودية، وذلك رداً على ما قالت إنه حصار تفرضه الرياض على المناطق الخاضعة لسيطرتها في اليمن. وفي يومي الخميس والجمعة التاليين، أعلنت السعودية تعرض سفينتين تابعتين لها لهجمات في البحر الأحمر. وجاء ذلك بعد يوم من إعلان الحوثيين استهداف سفينتين نفطيتين سعوديتين بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة.
من جانبها، أعلنت قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية في اليمن يوم الجمعة أنها استهدفت أهدافاً في محافظة الحديدة (غرب اليمن) قالت إنها تابعة لجماعة الحوثي.
خلفية الأزمة اليمنية
تأتي هذه التطورات في ظل استمرار الأزمة اليمنية التي بدأت منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات في سبتمبر/أيلول 2014، وهو الأمر الذي دفع تحالفاً عسكرياً تقوده السعودية إلى التدخل في اليمن عام 2015 دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.