قرار إغلاق المصانع
أعلنت شركة إينيوس تعليق عمليات مصانعها الكيميائية الثلاثة في مجمع سالت إند بمدينة هال شرقي بريطانيا، حتى إشعار آخر، مشيرة إلى أن أسعار الغاز في أوروبا ارتفعت إلى مستويات تجعل التشغيل غير مربح.
التأثير على القطاع الكيميائي الأوروبي
تشكل هذه المنشآت آخر وحدات إنتاج الأسيتيلات على نطاق صناعي واسع في أوروبا، بعد إغلاق منشآت مماثلة خلال السنوات الماضية بسبب تكاليف الطاقة العالية ومنافسة المنتجات المستوردة. وتنتج المصانع مواد وسيطة مثل حمض الأسيتيك وأنهيدريد الأسيتيك وأسيتات الإيثيل، وتستمد طاقتها من الغاز الطبيعي الذي يجعل تكاليفها حساسة لفروقات الأسعار العالمية؛ فالغاز في أوروبا يكلف نحو ثمانية أضعاف ما يكلف الإنتاج المعتمد على الفحم في الصين، فضلاً عن تأثير ضرائب الكربون التي تزيد الضغوط على تنافسية الصناعة الأوروبية.
فرص للمنتجين السعوديين
قد يؤدي توقف هذه المصانع إلى زيادة اعتماد السوق الأوروبية على الواردات لتغطية احتياجاتها من منتجات الأسيتيلات، ما يخلق فرصاً محتملة أمام الشركات السعودية القادرة على تقديم إمدادات تنافسية. وتبرز في هذا السياق شركة الصحراء العالمية للبتروكيماويات التي تمتلك بالكامل الشركة العالمية للأسيتيل، والتي تدير مصنعاً في الجبيل لإنتاج حمض الأسيتيك وأنهيدريد الأسيتيك، كما تمتلك الشركة العالمية لأسيتات الفينيل التي تنتج مونومر أسيتات الفينيل بطاقة سنوية تبلغ 330 ألف طن. ومع استمرار توقف الإنتاج الأوروبي، قد تتمكن الشركات السعودية من تعزيز صادراتها والاستفادة من الطلب على الإمدادات البديلة، على أن يتحدد حجم الاستفادة حسب حجم النقص في الإمدادات الأوروبية والأسعار العالمية وتكاليف الشحن والمنافسة من المنتجين في الولايات المتحدة وآسيا.