نظّمت الجمعية السعودية لكتّاب الرأي في الرياض اجتماعًا موسعًا استضافت فيه رئيس مجلس إدارة غرفة الرياض المهندس عبدالله العبيكان، وحضره عدد من الكتّاب وصنّاع الفكر، حيث استعرض العبيكان ملامح التحول الذي تمر به الغرفة ودورها المتجدد في دعم قطاع الأعمال وتعزيز مكانتها في مسيرة التنمية الاقتصادية.
لقاء مع رئيس مجلس إدارة غرفة الرياض
وأشار العبيكان إلى أن الغرفة تسعى عبر رؤيتها إلى تجاوز دورها التقليدي في رعاية مصالح الشركات، وتتحول إلى فاعل رئيسي يمكّن القطاع الخاص ويمثله بشكل فعال أمام السلطات الحكومية، مع زيادة مشاركته في صياغة السياسات والقرارات المتعلقة ببيئة الأعمال.
رؤية التحول وتمكين القطاع الخاص
وأضاف أن الغرفة تتمتع باستدامة مالية تُمكّنها من تطوير أنشطتها وتوسيع نطاق مبادراتها.
وتحدث رئيس مجلس إدارة الغرفة عن مرحلة التحول التي مرت بها، موضحًا أنها واجهت صعوبات في مواكبة السرعة المتسارعة للأداء الحكومي والتطور التقني، بالإضافة إلى ضرورة تعزيز الثقة والتكامل مع الجهات الحكومية المختصة بالتنمية ومعالجة المشكلات التي تواجه قطاع الأعمال.
وأوضح أن الغرفة عملت على إعادة هيكلة أنشطتها وبناء نموذج تشغيلي حديث يرفع كفاءة الجهاز التنفيذي، ويعزز جودة الخدمات المقدمة للأعضاء، ويكرس دورها كشريك فعال في التنمية الاقتصادية.
التطوير الرقمي ومكتب البيانات
وبيّن العبيكان أن التحول شمل تطوير البنية الرقمية للغرفة بشكل شامل، بالإضافة إلى إنشاء مكتب للبيانات، ضمن استراتيجية تهدف إلى بناء قاعدة معلومات موثوقة تساعد على فهم واقع قطاع الأعمال وتوفير البيانات والتحليلات التي تحتاجها الجهات المعنية بالاقتصاد والقطاع الخاص.
مركز التميّز والاستشراف الاقتصادي
وفي سياق هذا التوجه، أعلن عن إنشاء مركز التميّز والاستشراف الاقتصادي الذي يحتوي على مختبرات متخصصة مثل مختبر السياسات ومختبر النمذجة الاقتصادية، ويهدف إلى تطوير السياسات وإنتاج تحليلات اقتصادية تستند إلى البيانات وتوقع التغيرات المستقبلية، مما يدعم عملية صنع القرار ويعزز مشاركة القطاع الخاص في تحقيق أهداف التنمية.
وأكد العبيكان أن هذا التحول يتماشى مع توجه الغرفة نحو بناء نموذج مؤسسي أكثر كفاءة وتأثيرًا، مما يحوّلها إلى منصة لتمثيل صوت قطاع الأعمال، ومصدر للبيانات والمعرفة الاقتصادية، وشريك فعال للقطاعين العام والخاص في دعم التنمية وتعزيز تنافسية اقتصاد الرياض.