عاجل: تصريف أمطار “صناعية الدمام” بالبحر .. مخاوف من أضرار بيئية وإهدار لثروة نادرة
اقتراحات لتبني “الحصاد المائي” وإنقاذ أمطار الدمام بدلاً من الأنابيب البحرية
أثار مشروع تصريف مياه الأمطار الجاري تنفيذه في المدينة الصناعية الثانية بالدمام حفيظة مختصين في البيئة والمياه، الذين اعتبروا خطة ضخ المياه عبر شبكة أنابيب إلى الخليج العربي إهداراً صريحاً لثروة وطنية نادرة، مطالبين باستبدال ما وصفوه بـ «الحل غير المثالي» بتقنيات الحصاد المائي والبحيرات الصناعية لتعزيز الأمن المائي في المنطقة.
وشدد الخبراء في تقييمهم الفني للمشروع على أن خيار تصريف الأمطار مباشرة إلى البحر يجب ألا يُطرح إلا كحل أخير واضطراري بعد استنفاد كافة فرص الاستغلال الممكنة، خصوصاً في ظل تحديات شح الموارد المائية الطبيعية التي تواجهها المملكة والمنطقة بشكل عام.
ويتزامن هذا الجدل البيئي مع المضي قدماً في تنفيذ مشروع مشترك يتضمن مد شبكة أنابيب ضخمة بطول 11 كيلومتراً، تهدف إلى نقل مياه المدينة الصناعية وتصريفها في عمق البحر، وهو الإجراء الذي يراه المختصون مكلفاً من الناحية البيئية والمائية على المدى الاستراتيجي.
تقنيات الحصاد المائي الحديثة
وأشار إلى أن تقنيات الحصاد المائي الحديثة توفر إمكانية استغلال هذه الكميات الهائلة في أغراض حيوية متعددة، يأتي في مقدمتها الري الزراعي ومشاريع التشجير، فضلاً عن تغطية الاحتياجات التشغيلية للمصانع مثل عمليات التبريد والغسيل، مما يسهم بفاعلية في تخفيف الضغط المتزايد على شبكة المياه المحلاة.
وربط الناجم مقترحاته بمستهدفات رؤية المملكة 2030، موضحاً أن توجيه مياه الأمطار لتغذية المخزون الجوفي يحول التحدي التشغيلي التقليدي لعمليات التصريف إلى فرصة تنموية حقيقية تدعم مفاهيم الاقتصاد الدائري وترسخ مبادئ الاستدامة البيئية.
شاطئ الهاف مون
وطرح تصوراً هندسياً بديلاً يرتكز على استثمار الأراضي الشاسعة غير المستخدمة لإنشاء بحيرات صناعية وسدود تجميعية، تعمل كخزانات طبيعية مفتوحة تغذي الطبقات الجوفية، ويمكن تحويل محيطها مستقبلاً إلى مناطق سياحية وبيئية جاذبة للسكان.
واستند السويلم في طرحه إلى تجارب عالمية رائدة في دول مثل هولندا وألمانيا وكندا، التي تخلت تدريجياً عن أنظمة التصريف التقليدية لصالح حلول قائمة على الطبيعة، مثل «حدائق المطر» والأسطح الخضراء التي تمتص المياه وتقلل مخاطر الفيضانات بدلاً من نقل المشكلة إلى البحر.
وأضاف أن الإدارة الذكية لمياه الأمطار تتطلب تفكيراً ابتكارياً يتجاوز الحلول التقليدية، عبر إنشاء أحواض احتجاز داخل المدن الصناعية والأحياء السكنية، مما يساهم في تلطيف الأجواء وزيادة الرقعة الخضراء بدلاً من دفن المياه في قاع الخليج.
المخلفات السائلة الصناعية
وأوضح حجري أن المخلفات السائلة الصناعية قد تحتوي على مواد سامة ومعادن ثقيلة تشكل خطراً داهماً على النظم البيئية البحرية الحساسة، مما قد يؤدي إلى تسمم الأسماك وتراجع التنوع الحيوي، ويهدد سلامة المأكولات البحرية ومصادر مياه الشرب.
وخلص حجري إلى أن البحر لا يمكن أن يكون مكباً للنفايات بل هو مصدر للحياة، مشدداً على أن المعالجة السليمة للمخلفات الصناعية تعد ضرورة أخلاقية وصحية ملحة لضمان مستقبل آمن للأجيال القادمة وحماية الشواطئ من المناطق الميتة والازدهار الطحلبي الضار.
بدورها، «اليوم» نقلت الملاحظات والمقترحات الفنية، إلى إلى قسم التواصل المؤسسي في الهيئة السعودية للمدن الصناعية، وفي انتظار الرد، تطبيقا لقرار مجلس الوزراء رقم 209 بتاريخ 29 / 9 / 1434 هـ، القاضي في مادتيه الأولى والثانية بفتح الهيئات والمؤسسات العامة والأجهزة الحكومية قنوات التواصل والتعاون مع وسائل الإعلام، والرد على جميع أسئلتها واستفساراتها.
صحيفة عكاظ اليوم ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
