حققت جمعية أصدقاء المرضى بعنيزة إنجازاً دولياً جديداً، بعدما تُوّجت حملتها التوعوية «وقاء ثليم» بجائزة «ستيفي» العالمية (Stevie Awards) لدورة عام 2026، في فئة الإنجاز المبتكر في مجال الأثر المجتمعي. واعتُبر هذا التتويج تقديراً للأثر التوعوي والصحي الملموس للحملة، الذي تجاوز حدود المحلية ليصل إلى المحافل الدولية.
حملة تستلهم من «قصر ثليم» التاريخي
وتستمد الحملة فكرتها من قصة «قصر ثليم» التاريخي، الذي يرمز إلى جهود المملكة العربية السعودية في مكافحة الأمراض والأوبئة منذ عهد الملك عبدالعزيز – طيب الله ثراه –. وكان الهدف منها تصحيح المفاهيم الصحية المغلوطة، وتعزيز ثقة المجتمع بالخدمات الصحية، عبر ربط الماضي بالحاضر والمستقبل.
وضمت الحملة أنشطة ومبادرات متنوعة، منها معارض تفاعلية ميدانية وافتراضية، وحملات رقمية للتوعية، ومطبوعات إرشادية، فضلاً عن شراكات مع جهات حكومية وخاصة. واستمرت الحملة طوال عام 2024م، وبلغ عدد المستفيدين أكثر من مليون ونصف.
مسؤولون: تتويج لمسيرة عمل مؤسسي
وفي تعليقه على هذا التتويج، أعرب رئيس مجلس إدارة الجمعية عبدالرحمن بن إبراهيم السليم عن اعتزازه بالنتيجة، مؤكداً أن فوز الجمعية بالجائزة يعد امتداداً لمسيرة تراكمية من العمل المؤسسي الجاد، وثمرة جهود متكاملة تهدف من خلالها إلى ترسيخ مكانتها بوصفها أحد الروافد الفاعلة في منظومة العمل الصحي والتطوعي في المملكة. وأضاف أن هذا التتويج يعكس قدرة الجمعية على تبني مبادرات نوعية تلبي احتياجات المجتمع، وتحمل اسم محافظة عنيزة إلى المحافل الدولية.
من جهتها، قالت رئيسة قسم تعزيز الصحة بالجمعية، غدي بنت عبدالله الخلف، إن الفوز بالجائزة يُعد تتويجاً لمنهجية علمية اتبعتها الحملة منذ انطلاقها، واعتمدت على أدوات دقيقة لقياس الأثر المعرفي والسلوكي. وأوضحت أن الحملة نجحت في تحويل الوعي الصحي من مجرد معلومة تُقدَّم إلى تجربة يُعاش فيها، عبر ربط التراث الصحي للمملكة بالتطورات الحديثة في الرعاية الصحية؛ مما ساعد في تصحيح مفاهيم صحية خاطئة لدى فئات واسعة من المجتمع، خاصة في مجالات اللقاحات والتغذية والوقاية من الأمراض المعدية. وشددت على أن هذا الإنجاز يمنح فريق الجمعية حافزاً لمواصلة تطوير مبادرات توعوية جديدة تخدم صحة المجتمع وتعزز الوعي الصحي.
جائزة «ستيفي» ومنافسة سنوية عالمية
وتُعد جائزة «ستيفي» إحدى الجوائز العالمية التي تُمنح تكريماً للإنجازات المتميزة في الابتكار والأداء المؤسسي والأثر المجتمعي، وتشهد سنوياً منافسة تشارك فيها مؤسسات وجهات من مختلف دول العالم. ويؤكد هذا الإنجاز استمرار الجمعية في تطوير برامجها ومبادراتها التوعوية، بما يسهم في رفع مستوى الوعي الصحي، ويعزز حضورها في مجال التوعية الصحية محلياً ودولياً.