الشرقية.-جهود-مكثفة-لتوثيق-صناعة-البشت-وإحياء-نموذجه-النسائي

الشرقية.. جهود مكثفة لتوثيق صناعة البشت وإحياء نموذجه النسائي

تقود جمعية الآثار والتراث بالمنطقة الشرقية جهودًا مكثفة لتوثيق صناعة “البشت الأحسائي” العريقة باعتبارها إرثًا وطنياً انطلق من الأحساء، مع التركيز بشكل خاص على إحياء “البشت النسائي” المعروف بـ “الدفة” وإعادته إلى دائرة الضوء.

وتجسدت هذه المساعي في محاضرة ثقافية أقامتها الجمعية مؤخرا بعنوان “البشت من مهده الأحسائي وامتداده الحضاري بنموذجيه الرجالي والنسائي”، والتي لم تكن مجرد عرض تاريخي، بل إعلانًا عن استراتيجية واضحة للحفاظ على هذا المكون التراثي الهام.

أدار اللقاء موسى يحيى، وشارك في تقديم المحاضرة كل من الباحث والمدرب في البشوت الأحسائية محمد الأمير، وفاطمة العلي مديرة برنامج ”الدفة النسائية“ بالجمعية، حيث قدّما عرضًا معرفيًا ثريًا استعرضا فيه الجذور التاريخية للبشت، ودلالاته الاجتماعية والثقافية، مع التركيز على أصله الأحسائي وتطوره عبر العصور.

التميز بين الرجالي والنسائي

كما سلطت المحاضرة الضوء على الاختلافات بين البشت الرجالي و”الدفة“ النسائية من حيث التصميم، والرمزية، والغرض، ومكانتهما في المناسبات الرسمية والتراثية، وقد تم دعم العرض بعدد من الصور والنماذج الحية التي أضفت بُعدًا بصريًا ومعرفيًا مهمًا للحضور.
سعود القصيبي
وتأتي هذه المحاضرة ضمن سلسلة أنشطة الجمعية الرامية إلى تعزيز الوعي بالتراث المحلي، وتوثيق مكوناته المتنوعة، وتسليط الضوء على الهوية الثقافية للمملكة العربية السعودية.

من جانبه، أوضح سعود القصيبي رئيس مجلس إدارة الجمعية أن الفعالية تضمنت محاضرتين حول البشت، ركّزت الأولى على تاريخ البشوت في الأحساء منذ آلاف السنين، فيما قدّمت الثانية تعريفًا بالبشت النسائي المعروف بـ ”الدفة“ أو ”السويعية“، مشيرًا إلى أن الأجواء أقرب ما تكون إلى مهرجان تراثي تفاعلي.د سعد الناجم

صناعة البشت الأحسائي

وقال د. سعد الناجم نائب رئيس مجلس إدارة جمعية الآثار والتراث بالمنطقة الشرقية، أن الفعالية هي إيصال رسالة بتوثيق الصنعة كونها خرجت من الأحساء، ولها مسبباتها من المكانية والاقتصادية والمهارة المحلية التي جعلت الناس يبدعون فيها، سواء كان في البشت الرجالي أو النسائي في الانتشار، فكان للحركة الرجالية أكثر من النسائية ولذلك البشت الرجالي اشتهر أكثر، أما البشت النسائي فكانت تكاليفه أعلى فانتشاره كان بطيء، ولذلك بدائنا بأحيائه بحيث نجد بشت نسائي بتكلفة أقل.

وأوضح محمد الأمير مدرب وباحث بالبشوت الأحسائية، أن البشت امتداد حضاري قديم وليس مجرد رداء يلبسه أهل البادية والحاضرة فقط، وامتد وتطور من كونه محلي من الأحساء لينتشر في ربوع المملكة العربية السعودية ودول الخليج والدول المجاورة البعيدة من العراق والشام وبيروت، ووصل حتى سيناء في مصر.
محمد الأمير
وأكد أن البشت من إنتاج المملكة العربية السعودية ونحن نعتز بهذا، فالمملكة كبيرة جدا وفيها مهن جميلة وكثيرة، ولكل مهنة من هذه المهن حاضرة لها، وحاضرة البشت هي الأحساء.

وقال الأمير إن البشت الأحسائي يتكون من جزئيين مختلفين في المهنة، إذ يتكون من حياكة النسيج ويطلقون عليه الدرج وهي مهنة خاصة بالحياكة ولها مبدعين، وفي الأحساء يتقنها أهل حي النعاثل والفريج الشمالي وجزء من الكوت، أما مهنة صياغة البشت الأحسائي فيتقنها أهل منطقة الرفعة في المنتصف.

صحيفة عكاظ اليوم ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *