استشاري-لـ”اليوم”:-الاستخدام-العشوائي-للمسكنات-خطر-صامت-على-“الكلى-وأعضاء-الجسم”

استشاري لـ”اليوم”: الاستخدام العشوائي للمسكنات خطر صامت على “الكلى وأعضاء الجسم”

أكد استشاري أول أمراض الكلى الدكتور فيصل عبدالرحيم شاهين لـ«اليوم»، أن المسكنات تُعد من أكثر الأدوية استخدامًا بين أفراد جميع المجتمعات، إلا أن التعامل معها باستخفاف والإفراط في تناولها دون استشارة طبية قد يحوّلها من وسيلة لتخفيف الألم إلى خطر صحي حقيقي يهدد عدة أعضاء حيوية في الجسم، وفي مقدمتها الكلى والكبد والجهاز الهضمي.

وبين أن كثيرًا من الأشخاص يلجؤون إلى المسكنات بشكل يومي للتعامل مع الصداع أو آلام العضلات أو المفاصل، دون إدراك أن الاستخدام المتكرر أو تجاوز الجرعات المسموح بها قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة، خاصة عند استخدامها لفترات طويلة أو دون متابعة طبية. استشاري أول أمراض الكلى الدكتور فيصل عبدالرحيم شاهين

خطر صحي

وبيّن أن الكلى تُعد من أكثر الأعضاء تأثرًا بالإفراط في المسكنات، حيث يمكن أن تسبب بعض الأنواع ضعفًا تدريجيًا في وظائف الكلى، وقد تصل في بعض الحالات إلى الفشل الكلوي، إضافة إلى تأثيرها السلبي على الكبد، ورفع احتمالية حدوث قرحة المعدة والنزيف الهضمي، إلى جانب تأثيرها على القلب وضغط الدم لدى بعض الفئات.

وأشار د. شاهين إلى أن دراسات حديثة نُشرت خلال السنوات الأخيرة حذرت من الاستخدام المزمن للمسكنات، وربطت بين الإفراط في تناولها وارتفاع معدلات الإصابة بأمراض الكلى المزمنة واضطرابات الجهاز الهضمي، كما أن الخطر يزداد لدى كبار السن ومرضى السكري وارتفاع ضغط الدم.

وعن أنواع المسكنات أوضح: تنقسم المسكنات إلى عدة أنواع، من أبرزها المسكنات البسيطة التي تُعد أكثر أمانًا عند الالتزام بالجرعات المحددة وعدم الإفراط في تناولها، وهناك المسكنات المضادة للالتهابات غير الستيرويدية، والتي قد تؤثر على المعدة والكلى عند الإفراط في استخدامها، بالإضافة إلى ذلك هناك المسكنات القوية التي تُصرف بوصفة طبية، ويُحذَّر من استخدامها دون إشراف طبيب لما قد تسببه من اعتماد دوائي ومضاعفات خطيرة.

مواجهة الصداع

وحول الطرق الطبيعية لمواجهة الصداع قال إن الصداع البسيط لا يتطلب دائمًا اللجوء إلى المسكنات، فهناك طرق طبيعية فعالة من بينها الحصول على ساعات كافية من النوم، شرب كميات مناسبة من الماء يوميًا، تقليل التوتر والضغوط النفسية، ممارسة تمارين الاسترخاء، الابتعاد عن الشاشات لفترات طويلة، تناول وجبات منتظمة ومتوازنة.

وبشكل عام يُنصح عند استمرار الصداع لعدة أيام متتالية بضرورة مراجعة الطبيب المختص لإجراء التشخيص الدقيق والفحوصات والتحاليل اللازمة، إذ قد لا يكون الصداع عرضًا مستقلًا بحد ذاته، بل مؤشرًا لمشكلة صحية مرتبطة بعضو آخر في الجسم، كالعين أو الأنف، أو لأسباب صحية أخرى تتطلب تدخلًا طبيًا.

ويوجه د. شاهين في ختام تصريحه بعض النصائح المهمة، وهي: عدم تناول المسكنات إلا عند الحاجة الفعلية، الالتزام بالجرعات المحددة وعدم تكرارها دون داعٍ، مراجعة الطبيب عند استمرار الألم لأكثر من أيام قليلة، تجنب خلط أكثر من نوع مسكن في الوقت نفسه، والانتباه إلى التاريخ المرضي، خاصة لمن يعانون من أمراض مزمنة، منوهًا بأن الوعي الصحي هو خط الدفاع الأول، وأن الاستخدام المسؤول للأدوية يسهم في حماية الفرد والمجتمع من مخاطر صحية يمكن تجنبها بسهولة.

صحيفة عكاظ اليوم ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *