أكد أستاذ واستشاري غدد الصماء وسكري الأطفال بمستشفى جامعة الملك عبدالعزيز بجدة، البروفيسور عبدالمعين عيد الأغا، لـ”اليوم”، أن صيام شهر رمضان يمكن أن يكون آمنًا لمريض السكري إذا التزم بالضوابط الطبية الصحيحة، وحرص على المتابعة المنتظمة لمستوى السكر في الدم، مشيرًا إلى أن الوعي الغذائي والانضباط في نمط الحياة يمثلان حجر الأساس لتجنب المضاعفات.
وبيّن أن عدد حبات التمر التي يُنصح بها لمريض السكري عند الإفطار يجب ألا يتجاوز حبة إلى ثلاث حبات صغيرة كحد أقصى، وذلك بحسب مستوى السكر لديه وخطته العلاجية، موضحًا أن التمر يحتوي على سكريات طبيعية سريعة الامتصاص، وقد يؤدي الإفراط فيه إلى ارتفاع مفاجئ في مستوى الجلوكوز.
خطر على مريض السكري
وأشار إلى أن مائدة الإفطار الرمضانية قد تحمل الكثير من المغريات التي قد تشكل خطرًا على مريض السكري، ومن أبرز الأطعمة التي ينبغي تجنبها قدر الإمكان أو التقليل منها: العصائر المحلاة، والمشروبات الغازية، والحلويات الشرقية، والمقليات الغنية بالدهون، إضافة إلى الأطعمة عالية النشويات كالخبز الأبيض والأرز بكميات كبيرة، إذ ترفع هذه الأصناف مستوى السكر بسرعة وقد تؤدي إلى تذبذب حاد بين الارتفاع والانخفاض.
ولفت إلى أن الإجهاد البدني الشديد غير مستحب، سواء في ساعات النهار أو حتى بعد الإفطار، لأن المجهود العنيف قد يسبب انخفاضًا مفاجئًا في مستوى السكر أو يؤدي إلى الجفاف.
وفيما يخص النصائح الموجهة لمرضى السكري بنوعيه الأول والثاني، أوضح البروفيسور الأغا أن مريض النوع الأول يحتاج إلى متابعة أدق لجرعات الإنسولين وتوقيتاتها، وغالبًا ما يُنصح بالصيام إذا كانت حالته مستقرة خلال الشهور الأخيرة، أما مريض النوع الثاني فيمكن لكثير منهم الصيام بأمان إذا كانت حالتهم مستقرة ويلتزمون بالنظام الغذائي والدوائي المناسب.
وجدد البروفيسور الأغا تأكيده أن رمضان ليس شهر حرمان، بل شهر توازن وانضباط، وأن الالتزام بالتعليمات الطبية، وتوزيع الوجبات بين الإفطار والسحور بشكل متوازن، والإكثار من شرب الماء، والابتعاد عن السهر المرهق، كلها عوامل تمكّن مريض السكري من صيام صحي وآمن دون تعريض نفسه لمخاطر هو في غنى عنها.