أكدت المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط د. حنان حسن بلخي أن العلم يمثل حجر الزاوية في كل الجهود المبذولة لفهم الأمراض وابتكار اللقاحات وتوفير الرعاية بكفاءة أعلى وتكلفة أقل، ما يسهم في جعل الخدمات الصحية أكثر إنصافًا وتوافرًا للجميع.
وأوضحت أن التمسك بالحقائق العلمية يُمكن المجتمعات من اتخاذ قرارات أفضل استنادًا للبينات الدقيقة، ويساعد بشكل مباشر في حماية المجتمعات المحلية من المخاطر الصحية المتزايدة المرتبطة بالنزاعات الإقليمية وتغير المناخ العالمي والأوبئة الناشئة.
شعار العام والعمل
كشفت د. بلخي عن أن موضوع يوم الصحة العالمي هذا العام الذي يحمل عنوان “معًا من أجل الصحة، ادعموا العلم” يبعث برسالة مفادها أن البيانات العلمية وحدها لا تكفي لتحقيق الأهداف المنشودة.
وأشارت إلى أن العالم في حاجة ماسة إلى بناء جسور الثقة والتعاون الدولي مع توفير استثمار مستدام لترجمة المعرفة النظرية إلى عمل ميداني ملموس يخدم البشرية.
ولفتت إلى أن منظمة الصحة العالمية تسعى من خلال هذا الشعار إلى تحفيز الحكومات والأفراد على دعم البحث العلمي وتطبيقه خيارًا إستراتيجيًا لمواجهة التحديات الصحية المعقدة التي تواجه إقليم شرق المتوسط في الوقت الراهن.
جهود الكوادر الصحية
أشادت المديرة الإقليمية بالجهود الاستثنائية التي يبذلها العاملون الصحيون والعلماء في شتى أنحاء الإقليم، مؤكدة أنهم يعملون كل يوم لإنقاذ الأرواح وتعزيز النظم الصحية في ظل أصعب الظروف الميدانية.
زيادة الكوارث.. #حنان_بلخي: القيود على المساعدات تمنع الاستجابة للطوارئ في شرق المتوسط#اليوم @HananBalkhy
للتفاصيل | https://t.co/qkie7LBq3B pic.twitter.com/UQiZZWmExv— صحيفة اليوم (@alyaum) July 17, 2024
وبينت أن هذه الجهود تحظى بدعم تقني ومعرفي من الشبكة العالمية للمنظمة التي تضم أكثر من 800 مركز متعاون حول العالم لتبادل الخبرات وتطوير البروتوكولات العلاجية.
وقالت إن هؤلاء العلماء يمثلون خط الدفاع الأول ضد المخاطر الصحية، ما يستوجب تكاتف الجهود المجتمعية والسياسية لتوفير البيئة الخصبة لإبداعهم وضمان استمرارية عطائهم المهني في مواجهة الأزمات الصحية المختلفة.
مستقبل صحي آمن
أوضحت بلخي أن دعم العلم هو الطريق الوحيد نحو مستقبل أوفر صحة وأكثر أمانًا للجميع، داعية أطياف المجتمع كافة للوقوف بجانب العلماء والباحثين في هذا اليوم العالمي.
وذكرت أن الاستثمار في العلم والابتكار الطبي يقلل من الفجوات الصحية بين الدول ويضمن استجابة أسرع للطوارئ الصحية المستقبلية التي قد تهدد استقرار الأقاليم.
واختتمت تصريحها بالتأكيد على أن الانحياز للعلم ليس مجرد خيار فني بل هو مسؤولية أخلاقية وإنسانية تضمن للأجيال المقبلة العيش في بيئة صحية محمية بالمعرفة والعمل المبني على الحقائق الراسخة بعيدًا عن العشوائية.