كما شددت التوصيات على أهمية الاستثمار في الكفاءات الوطنية، ورفع جودة الخدمات التخصصية المقدمة للمرضى، وتعزيز المبادرات المجتمعية والإنسانية المرتبطة بالتخصص، بما يسهم في دعم مسيرة التطوير المهني والمؤسسي للقطاع الصحي.
وجاءت هذه التوصيات في ختام أعمال المؤتمر السنوي العشرين للجمعية، الذي استضافته جدة مؤخراً ، بمشاركة واسعة من المختصين والخبراء والمتحدثين من داخل المملكة وخارجها، وسط حضور تجاوز 1200 مسجل، في تأكيد جديد على مكانة المؤتمر بوصفه إحدى أبرز المنصات العلمية المتخصصة في جراحة المخ والأعصاب على مستوى المملكة، ودوره في دعم تبادل الخبرات وتعزيز التكامل بين الكفاءات الطبية والتخصصات المرتبطة.
وشهد المؤتمر برنامجًا علميًا متنوعًا تناول عددًا من المحاور التخصصية في جراحة المخ والأعصاب، شملت جراحة العمود الفقري، وجراحة الأعصاب لدى الأطفال، وجراحات الأورام العصبية، والجراحة الوظيفية وجراحات الصرع، وجراحات الأوعية الدموية الدماغية، إلى جانب جلسات علمية ناقشت أحدث الأبحاث العلمية والمضاعفات الجراحية وسبل تطوير الأداء المهني، بما يعكس اتساع الاهتمام بتطوير الممارسة التخصصية والارتقاء بجودة الرعاية الصحية المقدمة للمرضى وفق أفضل الممارسات الطبية الحديثة.
وأكد رئيس الجمعية الدكتور فواز المطيري أن المؤتمر في نسخته العشرين عكس مستوى متقدمًا من النضج العلمي والمهني الذي بلغه هذا التجمع الوطني، وأبرز ما يشهده تخصص جراحة المخ والأعصاب في المملكة من تطور متسارع على مستوى المعرفة والمهارات والبحث العلمي والتكامل المؤسسي، مشيرًا إلى استمرار الجمعية في دعم برامج التعليم والتدريب وتمكين الكفاءات الوطنية وتوسيع آفاق التعاون مع الجهات الصحية والأكاديمية، بما ينسجم مع مستهدفات التحول الصحي ورؤية المملكة 2030.
وثمّنت الجمعية جهود اللجان المنظمة والعلمية والمتحدثين والرعاة والجهات الشريكة وجميع المشاركين في إنجاح المؤتمر، مؤكدة أن ما تحقق في نسخة 2026 يمثل خطوة جديدة في مسيرة تطوير تخصص جراحة المخ والأعصاب على المستويات العلمي والمهني والمؤسسي، كما أعلنت بدء التحضير لمؤتمرها المقبل «SANS 2027» في مدينة أبها، استكمالًا للبناء على مخرجات مؤتمر جدة ومواصلة تطوير المحتوى العلمي بما يواكب تطلعات القطاع الصحي في المملكة.