انتقل إلى المحتوى الرئيسي
منوعات

استشاري لـ ”اليوم“: آلام الأذن قد تبدأ بالتهاب وتنتهي بصداع مزعج

استشاري لـ ”اليوم“: آلام الأذن قد تبدأ بالتهاب وتنتهي بصداع مزعج

أكد استشاري طب وجراحة الأنف والأذن والحنجرة الدكتور عبدالمنعم حسن الشيخ لـ ”اليوم“، أن آلام الأذن من المشكلات الصحية الشائعة التي قد تصيب مختلف الفئات العمرية، إلا أن كثيراً من الناس يستهينون بها رغم أنها قد تكون مؤشراً على التهابات أو اضطرابات صحية تحتاج إلى متابعة وعلاج مبكر.
وأشار إلى أن ألم الأذن لا يقتصر على الشعور بالانزعاج الموضعي فقط، بل قد يمتد تأثيره إلى أجزاء أخرى من الجسم، وعلى رأسها الرأس والرقبة، مما يفسر ارتباطه المتكرر بالصداع.

وأوضح أن العلاقة بين آلام الأذن والصداع تعود إلى التشابك العصبي بين الأعصاب المغذية للأذن ومناطق الرأس، حيث إن التهابات الأذن الوسطى أو الخارجية قد تسبب صداعاً متفاوت الشدة، كما أن احتقان الجيوب الأنفية أو مشاكل الفك والأسنان قد تظهر أحياناً على هيئة ألم في الأذن مصحوب بصداع، مبيناً أن بعض المرضى يراجعون العيادات وهم يعتقدون أن المشكلة صداع فقط، بينما يكون السبب الحقيقي التهاباً أو اضطراباً في الأذن.

أنواع آلام الأذن وطرق العلاج

وبين د. الشيخ أن آلام الأذن تنقسم إلى عدة أنواع، أبرزها ألم الأذن الناتج عن الالتهابات البكتيرية أو الفيروسية، وألم ناتج عن تراكم الشمع داخل القناة السمعية، إضافة إلى الآلام المرتبطة بثقب طبلة الأذن أو التهابات الجيوب الأنفية أو اضطرابات المفصل الفكي، كما قد يحدث الألم نتيجة تغيرات الضغط أثناء السفر بالطائرة أو الغوص، أو بسبب دخول الماء إلى الأذن لفترات طويلة، خاصة لدى السباحين.PHOTO-2026-05-08-14-08-46

وأشار إلى أن العلاج يعتمد بشكل أساسي على معرفة السبب الحقيقي للألم، فبعض الحالات تحتاج إلى مضادات حيوية إذا كان السبب التهاباً بكتيرياً، بينما قد يكفي استخدام المسكنات وقطرات الأذن في الحالات البسيطة، مع ضرورة تجنب الاستخدام العشوائي للأدوية أو القطرات دون استشارة طبية، لأن بعض القطرات قد تكون غير مناسبة في حال وجود ثقب في طبلة الأذن.

تأثير آلام الأذن على الأطفال والكبار

وأكد أن تأثير آلام الأذن يختلف بين الكبار والأطفال، إذ إن الأطفال أكثر عرضة للإصابة بالتهابات الأذن الوسطى بسبب طبيعة قناة استاكيوس لديهم، كما أنهم قد لا يستطيعون التعبير بدقة عن الألم، لذلك تظهر عليهم أعراض غير مباشرة مثل البكاء المستمر، واضطرابات النوم، وارتفاع الحرارة، وفقدان الشهية، وشد الأذن بشكل متكرر.
أما لدى البالغين فقد يكون الألم أقل حدة أحياناً لكنه قد يرتبط بمشكلات أخرى مثل التهابات مزمنة أو اضطرابات الفك والأسنان.

وأضاف أن تهدئة ألم الأذن في بدايته يمكن أن تتم من خلال بعض الإجراءات البسيطة، مثل الراحة التامة لفترة زمنية، وتناول المسكنات المناسبة، ووضع كمادات دافئة على الأذن، مع تجنب إدخال الأعواد القطنية أو أي أدوات حادة داخل الأذن لأنها قد تزيد المشكلة سوءاً، كما ينصح بتجنب التعرض المباشر للهواء البارد أو الماء إلى حين تقييم الحالة.

نصائح لحماية الأذن

وشدد د. الشيخ على أهمية مراجعة الطبيب عند استمرار الألم لأكثر من يومين أو عند ظهور أعراض مصاحبة مثل ارتفاع الحرارة، أو خروج إفرازات من الأذن، أو ضعف السمع، أو الدوخة، فالتأخر في العلاج قد يؤدي إلى مضاعفات تؤثر في السمع أو تساهم في انتشار الالتهاب.

وفي ختام تصريحه، يوجّه د. الشيخ بعض النصائح لأفراد المجتمع وهي:
الحفاظ على نظافة الأذن بطريقة صحيحة دون مبالغة، وعدم استخدام الوصفات الشعبية نهائياً، والحرص على علاج نزلات البرد والتهابات الجيوب الأنفية مبكراً، إضافة إلى حماية الأطفال من التعرض لدخان السجائر، لما له من دور في زيادة احتمالية التهابات الأذن لديهم، مؤكداً أن الوعي الصحي والتدخل المبكر يسهمان بشكل كبير في الوقاية من مضاعفات آلام الأذن وتحسين جودة الحياة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني