وأوضح أن البخور يحتوي عند احتراقه على جسيمات دقيقة ومواد عطرية قد تنتشر في الهواء داخل المنزل، وهذه الجسيمات يمكن أن تؤثر في الجهاز التنفسي لبعض الأشخاص، خصوصاً الأطفال الذين يعانون من الربو أو حساسية الصدر ، لذلك من المهم الانتباه إلى ضرورة إبعاد هؤلاء الأطفال عن الأماكن التي يكثر فيها استخدام البخور، خاصة في الأماكن المغلقة أو سيئة التهوية.
مهيج للربو
وبين أن البخور يعتبر من المهيجات المعروفة لمرضى الربو، حيث إن استنشاق الدخان أو الروائح القوية قد يؤدي إلى تهيج الشعب الهوائية، ما يسبب ضيقاً في التنفس أو سعالاً أو صفيراً في الصدر لدى المصابين ، ويزداد هذا التأثير لدى الأطفال لأن الجهاز التنفسي لديهم يكون أكثر حساسية مقارنة بالبالغين، مما يجعلهم أكثر عرضة لتفاقم الأعراض عند التعرض للمهيجات.
وأضاف د.باواكد أن الربو هو مرض التهابي مزمن يصيب الشعب الهوائية في الرئتين، ويؤدي إلى تضيقها وصعوبة مرور الهواء خلالها، ما يسبب أعراضاً مثل ضيق التنفس والسعال والصفير في الصدر والشعور بالاختناق أحياناً ، أما حساسية الصدر فهي حالة تحسسية تجعل الشعب الهوائية شديدة التفاعل مع بعض العوامل الخارجية مثل الغبار والدخان والروائح القوية وبعض أنواع العطور والبخور.
محاور أساسية لـ علاج الربو
وأشار إلى أن علاج الربو يعتمد على عدة محاور أساسية، من أهمها الالتزام بالأدوية التي يصفها الطبيب مثل البخاخات الموسعة للشعب الهوائية أو الأدوية المضادة للالتهاب، إضافة إلى تجنب المهيجات التي قد تؤدي إلى تفاقم الحالة ، كما أن المتابعة الطبية المنتظمة تساعد في السيطرة على المرض والحد من نوباته.
وشدد على أن الوقاية تظل العامل الأهم، خصوصاً خلال أيام العيد التي تكثر فيها الروائح العطرية واستخدام البخور ، ويمكن حماية الأطفال المصابين بالربو عبر عدة خطوات بسيطة، من بينها عدم إشعال البخور في الغرفة التي يتواجد فيها الطفل المصاب، والحرص على تهوية المنزل بشكل جيد، وتجنب التعرض المباشر للدخان أو الروائح القوية.
ونصح د.باواكد الآباء والأمهات بمتابعة حالة الطفل الصحية خلال المناسبات، والتأكد من توفر بخاخ الربو أو الأدوية الموصوفة عند الحاجة، وعدم التردد في طلب الاستشارة الطبية في حال ظهور أي أعراض تنفسية غير معتادة ، مؤكداً أن فرحة العيد يجب أن تكون آمنة وصحية للجميع، وأن الوعي بهذه التفاصيل البسيطة قد يساهم بشكل كبير في حماية الأطفال المصابين بالربو وحساسية الصدر من أي مضاعفات صحية، ليعيشوا أجواء العيد بطمأنينة وسلام.