حذر أخصائي الأنف والأذن والحنجرة أحمد بن حسن من تجاهل عدد من الأعراض الشائعة لدى الأطفال، مؤكدًا أن الشخير المتواصل، والتنفس عبر الفم، وضعف الشهية قد تكون مؤشرات واضحة على مشكلة صحية كامنة تُعرف ب”الناميات”أو“اللحميات”، والتي قد تتفاقم في حال عدم التعامل معها مبكرًا.
مشكلة الشخير والتنفس الفموي
وأوضح ل”اليوم”أن هذه الغدة الصغيرة، رغم حجمها، قد تتسبب في سلسلة من المشكلات الصحية عند تضخمها أو التهابها، مشيرًا إلى أن من أبرز ما تلاحظه الأمهات هو الشخير المستمر، الذي لا يؤثر فقط على جودة نوم الطفل، بل يمتد تأثيره ليشمل راحة الأسرة بأكملها.
وأضاف أن التنفس الفموي الناتج عن تضخم اللحميات قد يؤدي مع مرور الوقت إلى تشوهات ملحوظة في الأسنان والفك، فيما يرتبط ضعف الشهية بتراجع معدلات النمو لدى الطفل، ما قد ينعكس سلبًا على تطوره الجسدي بشكل عام.
الأعراض والمضاعفات
وبيّن أن حالات الالتهاب المصاحبة للحميات تُظهر أعراضًا أخرى، مثل سيلان الأنف المستمر، وصدور رائحة كريهة من الفم، إلى جانب ارتفاع متكرر في درجة الحرارة وسعال حاد، لافتًا إلى أن من أخطر المضاعفات المرتبطة بهذه المشكلة التهابات الأذن المتكررة، والتي قد تقود إلى ضعف ملحوظ في السمع لدى الأطفال.
وأشار إلى أن هذه الحالات غالبًا ما تظهر في الفئة العمرية ما بين عام واحد وحتى 12 عامًا، وهي مرحلة حساسة تتطلب متابعة دقيقة من أولياء الأمور.
وأكد بن حسن أن الوقاية تبدأ بالوعي ومراجعة الطبيب المختص عند ظهور الأعراض، مشددًا على أن الحل الطبي، رغم حدة الأعراض، يعد بسيطًا وفعالًا، ويتمثل في إجراء جراحي لاستئصال“اللحميات”، وهو تدخل يسهم بشكل كبير في استعادة الطفل لصحته الطبيعية ونموه السليم، ويعيد له راحته وابتسامته التي تنتظرها أسرته.