أكد أستاذ واستشاري غدد الصماء وسكري الأطفال في مستشفى جامعة الملك عبدالعزيز، البروفيسور عبدالمعين عيد الأغا، لـ«اليوم»، أن العودة إلى المدارس تمثل نقطة انطلاق مهمة لتنظيم نمط حياة الأبناء، إذ إن البداية الصحيحة لكل يوم دراسي يجب أن تكون من المائدة، وتحديدًا من وجبة الفطور الصباحي قبل التوجه إلى المدرسة؛ فإهمال هذه الوجبة ينعكس سلبًا على التركيز والتحصيل الدراسي، بل وقد يؤثر في الحالة المزاجية للطالب طوال اليوم.
وأشار إلى أن الفطور الصباحي يُعد أهم وجبة في اليوم، كونه يمد الجسم بالطاقة اللازمة بعد ساعات طويلة من الصيام أثناء النوم، ويساعد على تنشيط الدماغ وتحفيز القدرات الذهنية، وقد أشارت الدراسات إلى أن الطلاب الذين يحرصون على تناول الفطور يتمتعون بقدرة أعلى على التركيز والاستيعاب مقارنة بغيرهم، فضلًا عن تحسن مستوى نشاطهم البدني.
وجبة الفطور الصحية
وبيّن أن وجبة الفطور الصحية يجب أن تكون متكاملة وتحتوي على عناصر غذائية أساسية، مثل البروتينات التي تعزز الشعور بالشبع وتساعد في بناء الجسم، والكربوهيدرات الصحية التي تمد الجسم بالطاقة، إضافة إلى الفيتامينات والمعادن الموجودة في الفواكه والخضراوات؛ فالتوازن الغذائي يضمن بداية يوم نشيط وصحي.
وحذّر د. الأغا من الاعتماد على الوجبات المعلبة والمغلفة، مثل الكرواسون الجاهز والدونات، لكونها تفتقر إلى القيمة الغذائية الحقيقية وتحتوي غالبًا على نسب عالية من السكريات والدهون المشبعة، ما قد يؤدي الإفراط في استهلاكها إلى زيادة الوزن ومشكلات صحية على المدى البعيد، كما تجعل الطالب يشعر بالخمول والتعب خلال اليوم الدراسي.
وفيما يتعلق بالمقاصف المدرسية، شدد على أهمية توجيه الأبناء لاختيار الوجبات الصحية عند الشراء، مثل السندويشات الطازجة أو الفواكه أو العصائر الطبيعية، مع تجنب الأطعمة الغنية بالدهون والسكريات.
تعزيز الرقابة على أغذية المقاصف
كما دعا إدارات المدارس إلى تعزيز الرقابة على نوعية الأغذية المقدمة داخل المقاصف، بما يضمن توفير خيارات صحية وآمنة للطلاب.
ودعا د. الأغا طلبة المدارس إلى اصطحاب قارورة ماء من المنزل، والحرص على شرب الماء بانتظام خلال اليوم الدراسي، لما له من دور أساسي في الحفاظ على ترطيب الجسم وتحسين وظائفه الحيوية، بينما قد يؤدي قلة شرب الماء إلى الجفاف، وهو ما ينعكس سلبًا على مستوى التركيز والطاقة لدى الطالب.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن العادات الغذائية السليمة التي يكتسبها الأبناء منذ الصغر تلازمهم مدى الحياة، داعيًا أولياء الأمور إلى تحمل مسؤولية توجيه أبنائهم نحو الخيارات الصحية؛ لأن بناء صحة الأبناء هو بناء لمستقبلهم العلمي والبدني.