انتقل إلى المحتوى الرئيسي
منوعات

مختصون لـ«اليوم»: ثنائي القطب اضطراب معقد لا “مزاج عابر”.. والتشخيص المبكر مفتاح العلاج

مختصون لـ«اليوم»: ثنائي القطب اضطراب معقد لا “مزاج عابر”.. والتشخيص المبكر مفتاح العلاج

أكد مختصون لـ ”اليوم“ أن اضطراب ثنائي القطب ليس مجرد ”تقلب مزاجي عابر“، بل هو حالة نفسية وطبية معقدة تؤثر بشكل واضح على السلوك والعلاقات والحياة اليومية.

وأوضحوا في حديثهم لـ ”اليوم“ بمناسبة اليوم العالمي لثنائي القطب الذي يُوافق 30 مارس من كل عام، أن التشخيص الدقيق والمبكر يمثل عاملاً حاسماً في تحسين المآل السريري وتقليل العبء المرضي طويل المدى، مشيرين إلى أن الالتزام بالخطة العلاجية والتعاون بين المريض وأسرته والفريق الطبي يسهم في استقرار المزاج وتقليل معدلات الانتكاس بشكل ملحوظ.

اضطراب مزاجي مزمن

أوضحت الأخصائية النفسية نورة اليزيد، أن اضطراب ثنائي القطب هو اضطراب مزاجي مزمن يتميز بحدوث نوبات متناوبة من الهوس أو الهوس الخفيف ونوبات الاكتئاب، ويرتبط بخلل في تنظيم النواقل العصبية «مثل الدوبامين والسيروتونين» إضافة إلى عوامل وراثية ووظيفية دماغية.نورة اليزيد
وبينت أنه خلال نوبة الهوس يظهر ارتفاع ملحوظ في المزاج أو التهيج، وزيادة النشاط، وانخفاض الحاجة للنوم، واندفاعية قد تصل لسلوكيات خطرة، بينما تتسم نوبات الاكتئاب بانخفاض المزاج وفقدان الاهتمام واضطرابات النوم والتركيز.

وكشفت ”اليزيد“ أنه يتم التفريق عن التقلبات المزاجية الطبيعية بكون أعراض الاضطراب أكثر شدة واستمرارية وتؤدي إلى تدهور واضح في الأداء الاجتماعي أو المهني، كما أنها لا تكون مرتبطة فقط بمواقف حياتية عابرة، أما التفريق عن الاكتئاب أحادي القطب فيعتمد أساساً على وجود تاريخ لنوبة هوس أو هوس خفيف واحدة على الأقل.
وبينت أن التشخيص المبكر والدقيق يُعد عاملاً حاسماً في تحسين المآل السريري، حيث إن التأخر قد يؤدي إلى تكرار النوبات وزيادة شدة الأعراض، كما أن التشخيص الخاطئ قد ينتج عنه استخدام مضادات اكتئاب دون مثبتات مزاج مما يحفّز نوبات هوس.

وبيّنت أن الالتزام بالخطة العلاجية، والتي تشمل مثبتات المزاج والعلاج المعرفي السلوكي، يسهم في استقرار المزاج وتقليل معدلات الانتكاس بشكل ملحوظ. وأشارت إلى أن الدعم الأسري والاجتماعي يقلل من الانتكاس ويحسن الالتزام العلاجي عبر فهم طبيعة الاضطراب كحالة بيولوجية – نفسية والتعرف على العلامات المبكرة للنوبات وتوفير بيئة مستقرة ذات إيقاع يومي منتظم.

وشددت في رسالتها التوعوية على أن إدراك أن هذا الاضطراب حالة طبية مزمنة قابلة للإدارة، وليس سمة شخصية أو ضعفاً إرادياً، يُعد خطوة أساسية نحو تحسين فرص العلاج والتعافي.

التدخل المبكر يسيطر على الأعراض

كشفت اختصاصي أول نفسي، الدكتورة تركية الشهراني، أن اضطراب القطب هو أحد اضطرابات المزاج الذهانية يتميز بوجود نوبات متناقضة من المزاج، فالنوبة الأولى هي نوبة الهوس وتظهر في صورة إحساس عالي بالسعادة والنشوة والطاقة الإيجابية العالية، ونوبة أخرى مغايرة تتمثل في تدني حاد في المزاج تظهر في صورة الشعور بالحزن والضيق والكآبة وتسمى نوبة الاكتئاب.تركية الشهراني

وأوضحت أنه يمكن التفريق بينه وبين التقلبات المزاجية الطبيعية من حيث شدة الأعراض ومدتها حيث أن الشخص الطبيعي يعيش شعور السعادة أو شعور الكآبه في سياقها الطبيعي ولا يكون هناك نقلة نوعية أو اختلاف واضح وتناقض في حالته المزاجية في فترة قصيرة. وبيّنت أن التدخل المبكر مهم جداً للسيطرة على الأعراض والتخفيف منها، مؤكدة أن التثقيف النفسي للمريض وذويه مهم جداً لزيادة وعيه حول طبيعة المرض وأعراضه، حيث يصبح المصابون قادرين على طلب المساعدة.

وبيّنت ”الشهراني“ أن الاعتقاد بأن مرض ثنائي القطب لا يمكن علاجه هو مفهوم خاطئ، بل بالعكس تماماً يساهم العلاج النفسي الدوائي في السيطرة على الأعراض، وكذلك الجلسات النفسية مثل العلاج المعرفي السلوكي الذي يعلم الشخص مهارات يومية للتعامل مع الضغوط ومنع الانتكاسة، بالإضافة إلى تعديل الأفكار المشوهة عند الإحساس بالعظمة في نوبة الهوس والشعور باليأس في نوبة الاكتئاب.

الوعي والاحتواء يصنعان الفرق

أوضحت الأخصائية الاجتماعية عزة العتيبي، أن اضطراب ثنائي القطب ليس ”تقلب مزاج عابر“، بل حالة نفسية طبية معقدة تؤثر بشكل واضح على سلوك المريض وعلاقاته وحياته اليومية، والفرق هنا ليس في الشعور فقط، بل في شدته واستمراره وتأثيره. وبيّنت أن التشخيص المبكر يختصر معاناة طويلة، ويساعد في بناء خطة علاجية متكاملة تساهم في استقرار الحالة وتقليل الانتكاسات.عزة العتيبي

وكشفت أن دور الأسرة لا يقل أهمية عن العلاج، فالدعم الحقيقي يبدأ بالفهم، والابتعاد عن اللوم، ومساندة المريض في الالتزام بالعلاج وملاحظة التغيرات مبكراً. وأشارت إلى أن من أكثر المفاهيم الخاطئة شيوعاً أن المريض ”يستطيع التحكم بنفسه إذا أراد“، وهذا اعتقاد غير دقيق، لأننا أمام اضطراب يحتاج إلى تدخل علاجي متخصص. واختتمت حديثها برسالة تؤكد أن الوعي والاحتواء يصنعان فرقاً حقيقياً في حياة المصابين.

الاحتواء الأسري يحسن الحياة

بيّنت أستاذ التربية الخاصة المشارك الدكتورة سعاد أبوزيد، أن اضطراب ثنائي القطب حالة نفسية تؤثر في المزاج والطاقة والنشاط، وتختلف عن التقلبات الطبيعية بأنها أشدّ، أطول أثراً، وتمس الأداء اليومي والعلاقات والتعلّم والعمل، كما يختلف عن الاكتئاب الأحادي بوجود نوبات هوس أو هوس خفيف إلى جانب نوبات الاكتئاب.د. سعاد أبو زيد

وأوضحت أن التشخيص المبكر تربوياً يكمن في بناء خطة دعم متكاملة تحمي الاستقرار النفسي والاجتماعي وتقلل الانتكاسات. وكشفت أن دور الأسرة يتمثل في التفهم، وخفض اللوم، وتنظيم الروتين، وملاحظة التغيرات، وتشجيع الالتزام بالعلاج والمتابعة المختصة. وأشارت إلى أن من أكثر المفاهيم الخاطئة شيوعاً أن المصاب ”متقلب فقط“ أو ”ضعيف الإرادة“ أو ”غير قادر على النجاح“، والحقيقة أنه اضطراب قابل للإدارة بالدعم والعلاج المناسبين، مؤكدة أن الوعي يقلل الأعراض، والاحتواء الأسري والمدرسي والمهني يصنع فرقاً حقيقياً في جودة الحياة.

مختصون-لـ«اليوم»:-ثنائي-القطب-اضطراب-معقد-لا-“مزاج-عابر”.-والتشخيص-المبكر-مفتاح-العلاج

مختصون لـ«اليوم»: ثنائي القطب اضطراب معقد لا “مزاج عابر”.. والتشخيص المبكر مفتاح العلاج

أكد مختصون لـ ”اليوم“ أن اضطراب ثنائي القطب ليس مجرد ”تقلب مزاجي عابر“، بل هو حالة نفسية وطبية معقدة تؤثر بشكل واضح على السلوك والعلاقات والحياة اليومية.

وأوضحوا في حديثهم لـ ”اليوم“ بمناسبة اليوم العالمي لثنائي القطب الذي يُوافق 30 مارس من كل عام، أن التشخيص الدقيق والمبكر يمثل عاملاً حاسماً في تحسين المآل السريري وتقليل العبء المرضي طويل المدى، مشيرين إلى أن الالتزام بالخطة العلاجية والتعاون بين المريض وأسرته والفريق الطبي يسهم في استقرار المزاج وتقليل معدلات الانتكاس بشكل ملحوظ.

اضطراب مزاجي مزمن

أوضحت الأخصائية النفسية نورة اليزيد، أن اضطراب ثنائي القطب هو اضطراب مزاجي مزمن يتميز بحدوث نوبات متناوبة من الهوس أو الهوس الخفيف ونوبات الاكتئاب، ويرتبط بخلل في تنظيم النواقل العصبية «مثل الدوبامين والسيروتونين» إضافة إلى عوامل وراثية ووظيفية دماغية.نورة اليزيد
وبينت أنه خلال نوبة الهوس يظهر ارتفاع ملحوظ في المزاج أو التهيج، وزيادة النشاط، وانخفاض الحاجة للنوم، واندفاعية قد تصل لسلوكيات خطرة، بينما تتسم نوبات الاكتئاب بانخفاض المزاج وفقدان الاهتمام واضطرابات النوم والتركيز.

وكشفت ”اليزيد“ أنه يتم التفريق عن التقلبات المزاجية الطبيعية بكون أعراض الاضطراب أكثر شدة واستمرارية وتؤدي إلى تدهور واضح في الأداء الاجتماعي أو المهني، كما أنها لا تكون مرتبطة فقط بمواقف حياتية عابرة، أما التفريق عن الاكتئاب أحادي القطب فيعتمد أساساً على وجود تاريخ لنوبة هوس أو هوس خفيف واحدة على الأقل.
وبينت أن التشخيص المبكر والدقيق يُعد عاملاً حاسماً في تحسين المآل السريري، حيث إن التأخر قد يؤدي إلى تكرار النوبات وزيادة شدة الأعراض، كما أن التشخيص الخاطئ قد ينتج عنه استخدام مضادات اكتئاب دون مثبتات مزاج مما يحفّز نوبات هوس.

وبيّنت أن الالتزام بالخطة العلاجية، والتي تشمل مثبتات المزاج والعلاج المعرفي السلوكي، يسهم في استقرار المزاج وتقليل معدلات الانتكاس بشكل ملحوظ. وأشارت إلى أن الدعم الأسري والاجتماعي يقلل من الانتكاس ويحسن الالتزام العلاجي عبر فهم طبيعة الاضطراب كحالة بيولوجية – نفسية والتعرف على العلامات المبكرة للنوبات وتوفير بيئة مستقرة ذات إيقاع يومي منتظم.

وشددت في رسالتها التوعوية على أن إدراك أن هذا الاضطراب حالة طبية مزمنة قابلة للإدارة، وليس سمة شخصية أو ضعفاً إرادياً، يُعد خطوة أساسية نحو تحسين فرص العلاج والتعافي.

التدخل المبكر يسيطر على الأعراض

كشفت اختصاصي أول نفسي، الدكتورة تركية الشهراني، أن اضطراب القطب هو أحد اضطرابات المزاج الذهانية يتميز بوجود نوبات متناقضة من المزاج، فالنوبة الأولى هي نوبة الهوس وتظهر في صورة إحساس عالي بالسعادة والنشوة والطاقة الإيجابية العالية، ونوبة أخرى مغايرة تتمثل في تدني حاد في المزاج تظهر في صورة الشعور بالحزن والضيق والكآبة وتسمى نوبة الاكتئاب.تركية الشهراني

وأوضحت أنه يمكن التفريق بينه وبين التقلبات المزاجية الطبيعية من حيث شدة الأعراض ومدتها حيث أن الشخص الطبيعي يعيش شعور السعادة أو شعور الكآبه في سياقها الطبيعي ولا يكون هناك نقلة نوعية أو اختلاف واضح وتناقض في حالته المزاجية في فترة قصيرة. وبيّنت أن التدخل المبكر مهم جداً للسيطرة على الأعراض والتخفيف منها، مؤكدة أن التثقيف النفسي للمريض وذويه مهم جداً لزيادة وعيه حول طبيعة المرض وأعراضه، حيث يصبح المصابون قادرين على طلب المساعدة.

وبيّنت ”الشهراني“ أن الاعتقاد بأن مرض ثنائي القطب لا يمكن علاجه هو مفهوم خاطئ، بل بالعكس تماماً يساهم العلاج النفسي الدوائي في السيطرة على الأعراض، وكذلك الجلسات النفسية مثل العلاج المعرفي السلوكي الذي يعلم الشخص مهارات يومية للتعامل مع الضغوط ومنع الانتكاسة، بالإضافة إلى تعديل الأفكار المشوهة عند الإحساس بالعظمة في نوبة الهوس والشعور باليأس في نوبة الاكتئاب.

الوعي والاحتواء يصنعان الفرق

أوضحت الأخصائية الاجتماعية عزة العتيبي، أن اضطراب ثنائي القطب ليس ”تقلب مزاج عابر“، بل حالة نفسية طبية معقدة تؤثر بشكل واضح على سلوك المريض وعلاقاته وحياته اليومية، والفرق هنا ليس في الشعور فقط، بل في شدته واستمراره وتأثيره. وبيّنت أن التشخيص المبكر يختصر معاناة طويلة، ويساعد في بناء خطة علاجية متكاملة تساهم في استقرار الحالة وتقليل الانتكاسات.عزة العتيبي

وكشفت أن دور الأسرة لا يقل أهمية عن العلاج، فالدعم الحقيقي يبدأ بالفهم، والابتعاد عن اللوم، ومساندة المريض في الالتزام بالعلاج وملاحظة التغيرات مبكراً. وأشارت إلى أن من أكثر المفاهيم الخاطئة شيوعاً أن المريض ”يستطيع التحكم بنفسه إذا أراد“، وهذا اعتقاد غير دقيق، لأننا أمام اضطراب يحتاج إلى تدخل علاجي متخصص. واختتمت حديثها برسالة تؤكد أن الوعي والاحتواء يصنعان فرقاً حقيقياً في حياة المصابين.

الاحتواء الأسري يحسن الحياة

بيّنت أستاذ التربية الخاصة المشارك الدكتورة سعاد أبوزيد، أن اضطراب ثنائي القطب حالة نفسية تؤثر في المزاج والطاقة والنشاط، وتختلف عن التقلبات الطبيعية بأنها أشدّ، أطول أثراً، وتمس الأداء اليومي والعلاقات والتعلّم والعمل، كما يختلف عن الاكتئاب الأحادي بوجود نوبات هوس أو هوس خفيف إلى جانب نوبات الاكتئاب.د. سعاد أبو زيد

وأوضحت أن التشخيص المبكر تربوياً يكمن في بناء خطة دعم متكاملة تحمي الاستقرار النفسي والاجتماعي وتقلل الانتكاسات. وكشفت أن دور الأسرة يتمثل في التفهم، وخفض اللوم، وتنظيم الروتين، وملاحظة التغيرات، وتشجيع الالتزام بالعلاج والمتابعة المختصة. وأشارت إلى أن من أكثر المفاهيم الخاطئة شيوعاً أن المصاب ”متقلب فقط“ أو ”ضعيف الإرادة“ أو ”غير قادر على النجاح“، والحقيقة أنه اضطراب قابل للإدارة بالدعم والعلاج المناسبين، مؤكدة أن الوعي يقلل الأعراض، والاحتواء الأسري والمدرسي والمهني يصنع فرقاً حقيقياً في جودة الحياة.

صحيفة عكاظ اليوم ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني