هل-تفقد-المكسيك-دورها-في-مونديال-2026؟

هل تفقد المكسيك دورها في مونديال 2026؟

شهدت المكسيك خلال الأيام القليلة الماضية موجة عنف غير مسبوقة، اندلعت عقب مقتل زعيم «كارتل» المعروف بـ»إل مينشو» في عملية عسكرية يوم الأحد الماضي.

أدت ردود الفعل الانتقامية من قبل عناصر «الكارتل» إلى إحراق مركبات، إغلاق طرق سريعة، اشتباكات مسلحة مع القوات الأمنية، وإحراق متاجر ومنشآت في عدة مدن، أبرزها غوادالاخارا (عاصمة ولاية خاليسكو)، بالإضافة إلى انتشار الاضطرابات في ولايات مجاورة أخرى.

هذه الأحداث أثارت مخاوف دولية واسعة بشأن الاستقرار الأمني في البلاد، خاصة مع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026 التي تستضيفها المكسيك بالاشتراك مع الولايات المتحدة وكندا، حيث من المقرر أن تقام في المكسيك 13 مباراة على الأقل، منها 4 مباريات في مرحلة المجموعات بملعب أكرون في غوادالاخارا، بالإضافة إلى مباراة الافتتاح التاريخية في ملعب أزتيكا المُجدد في مكسيكو سيتي.

شائعات استبعاد المكسيك تنتشر بسرعة

انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي وفي بعض الحسابات الرياضية المتخصصة مثل حساب « Topskills Sports UK» تقارير تفيد بأن فيفا «تدرس بجدية» استبعاد المكسيك كليًا من الاستضافة، مع نقل جميع المباريات المقررة هناك إلى الولايات المتحدة وكندا، في سابقة غير مسبوقة في تاريخ البطولة.

وأشارت هذه التقارير إلى أن اللجنة الطارئة في فيفا بدأت تقييم المخاطر الأمنية، مع التركيز على سلامة اللاعبين، الوفود الرسمية، والجماهير المتوقع قدومها بالملايين.

كما ذكرت مصادر إعلامية أخرى أن فيفا طلبت تقارير أمنية مفصلة من السلطات المكسيكية، خاصة بشأن ولاية خاليسكو التي تأثرت بشكل كبير بالعنف، وأن مباريات الملحق المقررة في مارس المقبل في ملعب أكرون قد تكون الأكثر عرضة للنقل إلى موقع بديل إذا لم تُستعاد السيطرة الأمنية بسرعة.

موقف فيفا الرسمي: ثقة كاملة.. لكن مع تحفظات في المقابل، أصدرت فيفا بيانًا رسميًا يؤكد «الثقة الكاملة» في الدول الثلاث المضيفة (المكسيك، الولايات المتحدة، كندا)، ووصف أي تلميحات بـ»وجود مخاوف كبيرة حاليًا» بأنها «غير دقيقة ومضللة».

وأكد مصدر رفيع داخل المنظمة أن نقل المباريات الرئيسية لكأس العالم سيُعتبر «الخيار الأخير فقط»، وذلك بعد تقييم مشترك من مسؤولي الأمن والشركاء التجاريين (الرعاة).

رد الرئاسة المكسيكية: «لا خطر على الزوار»

من جانبها، أكدت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم خلال مؤتمر صحفي الثلاثاء أن «لا يوجد أي خطر» على الزوار أو المشاركين في كأس العالم، مشددة على أن الوضع يعود إلى طبيعته تدريجيًا بعد تدخل القوات الأمنية.

وأضافت أن الحكومة تضمن «جميع الضمانات» لنجاح الحدث العالمي.

تحليل الوضع: بين الشائعات والواقع

رغم انتشار الشائعات بقوة، فإن معظم التقارير الموثقة، تشير إلى أن فيفا تراقب الوضع عن كثب، لكن لا توجد مؤشرات رسمية على قرار نهائي باستبعاد المكسيك كليًا.

التركيز الأكبر ينصب حاليًا على مباريات الملحق القادمة في غوادالاخارا، والتي قد تُنقل إذا استمر التوتر.

يبقى السؤال المفتوح: هل ستتمكن السلطات المكسيكية من استعادة الاستقرار الكامل قبل أشهر قليلة فقط من انطلاق البطولة؟ الإجابة ستحدد ما إذا كان مونديال 2026 سيظل ثلاثي الاستضافة كما هو مخطط، أم سيشهد تعديلات طارئة غير مسبوقة.

سيبقى الوضع تحت المراقبة الدقيقة من فيفا والمجتمع الدولي، مع أولوية مطلقة للسلامة.

صحيفة عكاظ اليوم ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *