انتقلت الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، المعروفة باسم «منشآت»، إلى اعتماد أسلوب الرقابة الذاتية، لتصبح بذلك أول هيئة حكومية تطبق هذا النهج ضمن منظومة الرقابة المالية الجديدة. جاء هذا الانتقال بعد أن استوفت الهيئة جميع متطلبات الجاهزية المطلوبة للتحول، ما يعكس نضج بيئتها الرقابية الداخلية وكفاءة أنظمتها المالية والإجرائية.
تحرك وزارة المالية نحو تحسين الرقابة المالية
يُعد هذا التحول جزءاً من مساعي وزارة المالية لتحديث منظومة الرقابة المالية الحكومية. تسعى الوزارة إلى تبني أساليب رقابية أكثر فاعلية ومرونة، تتماشى مع طبيعة كل جهة حكومية ومستوى المخاطر الذي تواجهه، وتساهم في رفع جودة الأداء المالي وتعزيز مبدأ الحوكمة والمسائلة في إدارة الأموال العامة.
تصريحات المسؤولين حول خطوة «منشآت»
أوضح وكيل وزارة المالية للإيرادات العامة، الأستاذ سعود آل بريك، أن انتقال «منشآت» إلى أسلوب الرقابة الذاتية يمثل تقدماً ملحوظاً في تطوير نظام الرقابة المالية الحكومي. وأشار إلى أن هذا التحول يبرهن على نضج البيئة الرقابية الداخلية للهيئة بعد أن استوفت جميع شروط الجاهزية المطلوبة. وأضاف أن النموذج الجديد يتيح للجهات المؤهلة ممارسة مسؤوليتها المالية وفق الأنظمة واللوائح والتعليمات المعتمدة، مع الاعتماد على أساليب رقابية أكثر كفاءة ومرونة تراعي طبيعة الجهات ومستوى المخاطر، مما يعزز جودة الأداء المالي والحوكمة والمسائلة.
ما هو أسلوب الرقابة الذاتية؟
يُعد أسلوب الرقابة الذاتية أحد الأدوات التي يتضمنها نظام الرقابة المالية، إلى جانب الرقابة المباشرة والرقابة الرقمية ورقابة التقارير. يهدف هذا الأسلوب إلى تمكين الجهة الحكومية من مراقبة عملياتها المالية وفقاً للأنظمة واللوائح والتعليمات السارية، بعد التأكد من جاهزيتها وكفاءة أنظمة الرقابة الداخلية لديها.
دلالات النضج المؤسسي ل«منشآت»
يعكس انتقال «منشآت» إلى هذا الأسلوب مرحلة متقدمة من النضج المؤسسي، حيث تم بناء بيئة رقابية داخلية قادرة على دعم كفاءة الإجراءات المالية وتعزيز الانضباط المؤسسي ورفع موثوقية الأداء. ويساهم ذلك في تعزيز دور الهيئة في تمكين قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة، كما ينسجم مع أهداف رؤية السعودية 2030.