في إنجاز جديد يعكس التطور المتسارع الذي يشهده القطاع المحاسبي في المملكة، تصدرت السعودية قائمة دول مجموعة العشرين المشمولة بمؤشر ممارسات المراجعة والمحاسبة. وتؤكد هذه النتيجة جودة الممارسات المهنية في بيئة الأعمال السعودية وارتفاع مستوى الثقة في التقارير المالية.
تحولات متسارعة في مهنة المراجعة
جاء هذا التقدم بعد سلسلة من التحولات الجذرية التي شهدتها مهنة المراجعة والمحاسبة في السنوات الأخيرة. وشملت هذه التحولات تطوير التشريعات والمعايير المهنية، وتعزيز الرقابة على جودة الأداء، وتأهيل الكفاءات الوطنية، مما أسهم في رفع مستوى الثقة بالقوائم والتقارير المالية.
وكانت الهيئة السعودية للمراجعين والمحاسبين قد أعلنت في يونيو الماضي عن تقدم المملكة إلى المرتبة التاسعة عالمياً في مؤشر ممارسات المراجعة والمحاسبة، ضمن الكتاب السنوي للتنافسية العالمية لعام 2026 الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية (IMD).
أكثر من 300 إصلاح قانوني ومهني
وسجل القطاع المحاسبي السعودي أكثر من 300 إصلاح قانوني وإجرائي ومهني، مما دعم كفاءة الأعمال المالية وعزز جودة الإفصاح والشفافية، بما يواكب النمو الاقتصادي وتوسع الاستثمارات في المملكة.
وأوضح الرئيس التنفيذي للهيئة السعودية للمراجعين والمحاسبين الدكتور أحمد بن عبدالله المغامس أن جودة أعمال المراجعة والمحاسبة تعد عنصراً أساسياً في تعزيز الثقة بالقوائم المالية ودعم القرارات الاستثمارية والتمويلية. وأكد أن تطوير المهنة يسهم في تعزيز جاذبية بيئة الأعمال ودعم الاقتصاد الوطني.
اعتماد المعايير الدولية وتوسع التأهيل
وأشار المغامس إلى أن المملكة اعتمدت كامل المعايير المهنية الدولية في المحاسبة والمراجعة وسلوك وآداب المهنة، كما اعتمدت 128 معياراً دولياً ومحلياً. وتم تنفيذ أكثر من 12 ألف عملية فحص رقابي، بالإضافة إلى التوسع في برامج التأهيل والتدريب والشهادات المهنية.
وأكد أن إستراتيجية الهيئة للفترة من 2026 إلى 2030 تهدف إلى البناء على هذه المكتسبات عبر تعزيز جودة الممارسة والامتثال المهني، وتطوير الخدمات، وتوسيع الاعتراف الدولي بالمؤهلات المهنية، بما يدعم الثقة بمخرجات القطاع المحاسبي ويرسخ إسهامه في التنمية الاقتصادية.