انتقل إلى المحتوى الرئيسي
عربي و عالمي

هل يمكن استبعاد إسبانيا من شنغن بعد تدفق المهاجرين إلى سبتة؟

هل يمكن استبعاد إسبانيا من شنغن بعد تدفق المهاجرين إلى سبتة؟

خلال اليومين الماضيين، ارتفعت أصوات داخل الاتحاد الأوروبي تطالب باستبعاد إسبانيا من منطقة شنغن بعد أن عبر آلاف الأشخاص من المغرب إلى الجيب الإسباني في سبتة خلال ساعات قليلة.

الصورة المرفقة تُظهر جنودًا من إسبانيا أثناء دورية قرب الحدود المغربية بسبتة، والتاريخ المذكور هو 31 يوليو 2026.

على الرغم من أن السلطات الإسبانية أكدت أن نسبة كبيرة من العائدين عادوا إلى الأراضي المغربية، إلا أن تدفق المهاجرين أدى إلى ازدحام غير اعتيادي في الجيب.

دعوات لاستبعاد إسبانيا من شنغن

كانت إيطاليا أول دولة عضو في الاتحاد تطالب بتعليق عضوية إسبانيا في اتفاقية شنغن، وأيدت فنلندا الدعوة بينما اعتبرت الدنمارك أن على الاتحاد دراسة الأمر. وردت إسبانيا باستدعاء سفير إيطاليا لديها واعتبرت الخطوة بمثابة ممارسة للديماغوجية.

وبحسب متخصصين في القانون الأوروبي، لا يوجد بنود في إطار شنغن تسمح لأحد الأعضاء بطرد آخر من المنطقة من جانب واحد. وأكدت ماري-لور باسليان غانش، أستاذة القانون بجامعة ليون 3، للوكالة الفرنسية أن المعاهدات لا تحتوي على آلية كهذه.

الإطار القانوني والتدابير الممكنة

على الرغم من أن الاستبعاد غير ممكن، فإن قواعد شنغن تُجيز للدول الأعضاء إعادة فرض الرقابة الحدودية مؤقتًا في حالات استثنائية، مثل التهديدات الخطيرة للأمن الداخلي، أو الجريمة المنظمة، أو الإرهاب، أو الأزمات الصحية العامة، وكذلك عند حدوث تدفقات مفاجئة وكبيرة غير مصرح بها لمواطني دول ثالثة.

وفقًا لتلك القواعد، شددت فرنسا فحص حدودها مع إسبانيا يوم الجمعة استجابة لتطورات الوضع في سبتة.

موقف الاتحاد الأوروبي وتفاصيل المنطقة

تضم منطقة شنغن اليوم تسعًا وعشرين دولة، تشمل معظم الأعضاء في الاتحاد الأوروبي باستثناء قبرص وإيرلندا، بالإضافة إلى أيسلندا وليختنشتاين والنرويج وسويسرا. وتسمح المنطقة للمواطنين الأوروبيين وغيرهم بالتنقل بحرية دون فحص حدودي عند التنقل بين الدول المشاركة.

وصفت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين المشاهد في سبتة بأنها غير مقبولة، وأكدت أن فريقها على اتصال بالسلطات الإسبانية والمغربية، لكن المفوضية رفضت الدعوة الإيطالية. وأوضح مسؤول أوروبي unidentified للوكالة الفرنسية أن الاتحاد يدرك قلق بعض الحكومات، لكنه شدد على أن أولويته هي تأمين الحدود الخارجية، موضحًا أن الأزمة تقتصر على جيب سبتة وأن الدخول إلى الأراضي الأوروبية القارية سيستدعي إجراءات تفتيش إضافية لم تُسجل حتى الآن.

وأضاف نفس المسؤول أن الأمر لا يشبه وصول المهاجرين إلى إسبانيا ثم انتقالهم مباشرة إلى فرنسا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني