مسيرات عائلات الضحايا
خرج لبنانيون في العاصمة بيروت يوم الثلاثاء موافقين الذكرى السادسة لانفجار مرفأ بيروت، ونظموا مسيرتين الأولى انطلقت من مركز فوج الإطفاء والثانية من ساحة الشهداء، وتوجهتا نحو محيط المرفأ. حمل المشاركون صور الضحايا ولافتات تطالب بكشف الحقيقة ومحاسبة المتسببين في وفاة أبنائهم، وأكدوا استمرارهم في السعي لتحقيق العدالة.
تصريحات رسمية حول القرار الاتهامي
في نفس اليوم، صرح وزير الإعلام اللبناني بول مرقص للأناضول بأن القرار الاتهامي في قضية انفجار المرفأ سيصدر خلال الأشهر القليلة القادمة كحد أقصى، مشيرًا إلى أن التحقيق دخل مراحله الأخيرة. وقد جدد أهالي الضحايا ثقتهم بالقضاء، معتبرين أن استقلاله هو السبيل الوحيد للوصول إلى العدالة.
خلفية الانفجار وتعطيل التحقيق
حدث الانفجار في 4 أغسطس 2020 عندما اشتعل حريق في العنبر رقم 12 بالمرفأ الذي كان يحتوي على نحو ألفي وسبعمائة وخمسين طنًا من نترات الأمونيوم المصادرة من سفينة ومخزنة منذ 2014. أسفر الحادث عن مقتل أكثر من 215 شخصًا وإصابة نحو 6500 وتدمير نحو 50 ألف وحدة سكنية، مع تقدير الخسائر المادية بنحو 15 مليار دولار.
تعطل التحقيق مرارًا بسبب اعتراضات سياسية وقضائية، خاصة من حزب الله وحركة أمل اللتين اعتبرتا مسار التحقيق استنسابيًا وسياسيًا، وطعنتا في صلاحيات المحقق العدلي طارق البيطار. قدم مدعى عليهم دعاوى رد البيطار وكف يده، ما أدى إلى تعليق التحقيق عدة مرات. في يناير 2023 رفض النائب العام التمييزي غسان عويدات قرارات البيطار ومنع التعاون معه، وأمر بإطلاق سراح الموقوفين واتهم البيطار باغتصاب السلطة. استمر الجمود نحو عامين قبل أن يستأنف التحقيق مطلع 2025 بعد تغييرات في القيادتين السياسية والقضائية في البلاد.