اللقاء في الخرطوم ومناقشة القضايا الأمنية والإنسانية
في السبت، التقى حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي بمبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان بيكا هافيستو بالعاصمة الخرطوم، وبحثا تطورات الأوضاع في البلاد، مع التركيز على التحديات الأمنية والإنسانية والسياسية.
أوضح مناوي في بيان عقب اللقاء أن المباحثات تناولت الوضع الأمني وضرورة معالجة جذور الأزمة، بالإضافة إلى تهيئة الظروف التي تقود إلى سلام عادل ومستدام يحافظ على وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه، ويضع حداً لمعاناة الشعب السوداني.
الرؤية لحل سوداني شامل ومستدام
شدد حاكم دارفور على أن السودان بحاجة إلى عملية سياسية شاملة وشفافة تشارك فيها جميع القوى السياسية والمجتمعية والمدنية وأصحاب المصلحة كافة، بما يفضي إلى توافق وطني حقيقي ويؤسس لدولة مستقرة وآمنة.
وأضاف أن الحل النهائي يجب أن يكون سودانياً، وأن إرادة الشعب السوداني ووحدته وسيادته يجب أن تبقى فوق كل اعتبار، مؤكداً أن مستقبل السودان لا يمكن أن يحدده حوار يجمع طرفين فقط.
وبخصوص قضية دارفور، أكد أنها لا يمكن فصلها عن قضية السودان ككل، وأن السلام المستدام يتطلب معالجة قضايا النزوح والعدالة والمواطنة والتنمية وإعادة الإعمار وضمان عودة النازحين واللاجئين إلى مناطقهم في ظروف آمنة وكريمة.
التطورات الميدانية والجهود الدولية
منذ أبريل/نيسان 2023 يشهد السودان حرباً بين الجيش وقوات الدعم السريع أسفرت عن عشرات آلاف القتلى ونزوح نحو 13 مليون شخص وفق تقديرات أممية ودولية.
وتسيطر قوات الدعم السريع على خمس ولايات بإقليم دارفور، باستثناء أجزاء من شمال وغرب دارفور التي تبقى تحت سيطرة الجيش، بينما يفرض الجيش نفوذه على معظم الولايات الـ13 الأخرى بما فيها العاصمة الخرطوم.
وأشار مناوي إلى أن اللقاء تطرق إلى الأوضاع الإنسانية المتفاقمة في السودان ودارفور والحاجة الملحة لوصول المساعدات الإنسانية دون عوائق وتوفير الحماية للمدنيين.
وأعلن عن انفتاح السودان على كل جهد دولي صادق يساعد على تجاوز الحرب، مع ترحيب بأي مسعى يدعم السلام والاستقرار، لكنه جدد التأكيد على أن الحل النهائي يجب أن يكون سودانياً.
وفي اليوم الجمعة وصل بيكا هافيستو إلى السودان لإجراء مشاورات مع الأطراف المعنية الرئيسية حول سبل المضي قدماً في تدابير خفض التصعيد وتعزيز حماية المدنيين.
وأعلن يوم الثلاثاء وزير العدل السوداني عبدالله درف أن رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان issued قراراً بشطب البلاغات في مواجهة أي سوداني مقيم بالخارد دخل أو يدخل البلاد من أجل الانخراط في الحوار السوداني.
وفي 30 أغسطس/آب الماضي أعلنت لجنة تهيئة الحوار السوداني إطلاق مبادرة وطنية مستقلة لتهيئة شروط الحوار السوداني–السوداني وتيسير المشاورات الأولية بين القوى السياسية والمدنية والمجتمعية، بهدف الإسهام في وقف الحرب وتهيئة مسار يقود إلى توافق وطني.