وفاة الطفل الجزائري أيوب تستحضر في الذاكرة فاجعة الطفل المغربي ريان.
حادثة أيوب في ولاية البيض
بعد أيام من جهود الحفر والإنقاذ في ولاية البيض، تم العثور على الطفل أيوب متوفياً داخل بئر ضيقة وعميقة. طوال تلك الفترة، استمرت فرق الإنقاذ في العمل وسط الصخور والتربة الصلبة، متسلحة بالأمل في الوصول إليه قبل أن يحين الأوان.
مقارنة بحادثة ريان
في فبراير 2022، سقط الطفل المغربي ريان أورام في بئر عميقة بقرية إغران بإقليم شفشاون. عملت فرق الإنقاذ لأيام محاولة إنقاذه، لكن الإعلان عن وفاته جاء في النهاية. تشابه الحالتين كان مؤلماً: طفل يسقط في بئر ضيقة، فرق إنقاذ تحفر بلا توقف، عائلات تنتظر خبراً يزيل الخوف، وملايين تتابع العملية لحظة بلحظة متشبثة بأمل النجاة.
دروس مستفادة ومطالب بالتأمين
حفر الموت لا يمنح دائماً فرصة ثانية؛ البئر التي كانت مجرد فتحة في الأرض تحولت إلى مأساة كاملة، وجعلت قصة أيوب امتداداً لسلسلة من حكايات أطفال سبقوه تركوا وراءهم حزناً كبيراً وأسئلة مؤلمة حول سلامة الآبار التقليدية وضرورة تأمينها، بخاصة في المناطق الزراعية والريفية.
رحل أيوب كما رحل ريان من قبله، لكن قصتيهما تبقىان في ذاكرة الناس: حكايتان بدأتا بسقوط طفل، واستمرت فصولهما وسط حفريات طويلة وأعين تراقب من بعيد، وانتهتا بنتيجة مخيبة: الأمل الذي ترقبته القلوب لم يتحقق.