انتقل إلى المحتوى الرئيسي
عربي و عالمي

زيارة مبعوثي ترامب إلى موسكو تفتح نقاشاً حول حل الأزمة الأوكرانية

زيارة مبعوثي ترامب إلى موسكو تفتح نقاشاً حول حل الأزمة الأوكرانية

الوضع الميداني الحالي

في حين يوقف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين طلعات طائراته فوق كييف لثلاثة أيام، يجمد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الهجمات المقابلة، لا تظهر أي بوادر تدل على تراجع cualquiera من الطرفين عن مواقفهما الأساسية على الأرض.

زيارة المبعوثين الأميركيين ومقترح التسوية

تضع هذه المفارقة زيارة المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى موسكو أمام سؤال حاسم: هل تُحدث الزيارة نافذة حقيقية لإنهاء الحرب الروسية‑الأوكرانية أم تمثل مجرد استراحة مؤقتة يعود بعدها الطرفان إلى القتال بشروط أكثر تشدداً؟.

في قراءة للمشهد، قال أستاذ في جامعة جورج ماسون يدعى ديفيد رمضان، خلال حديثه إلى «التاسعة» على سكاي نيوز عربية، إن واشنطن تسعى إلى إعادة إطلاق مسار التفاوض، لكن الاختلافات الأساسية بين موسكو وكييف ما تزال تحول دون تحقيق تسوية سريعة.

ويوضح رمضان أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يسعى لإعادة فتح مسار التفاوض بين روسيا وأوكرانيا بعد أن استحوذت الأزمة الإيرانية على السياسة الخارجية الأميركية خلال الأشهر الماضية، ويختار صهره وصديقه لقيادة المهمة بدلاً من وزير الخارجية أو نائب الرئيس، ما يتماشى مع أسلوبه الشخصي غير الرسمي في إدارة الملفات الحساسة.

وبحسب رمضان، يحمل المبعوثان فكرة تسوية سيعرضانها تباعاً على بوتين وزيلينسكي، وذلك عقب حديث سابق لرئيس وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية عن احتمال عقد اجتماع ثلاثي يجمع ترامب وبوتين وزيلينسكي. ومع ذلك، شدد على عدم وجود تفاصيل معلنة الآن بشأن مضمون المقترح، سواء من البيت الأبيض أو من ويتكوف وكوشنر، ما يجعل فرص النجاح غير واضحة.

عدم وجود مقايضة مع الملف الإيراني

ونفى رمضان وجود أي مقايضة أميركية تربط الملف الإيراني بالحرب في أوكرانيا، مؤكداً أن إيران تشكل «خطاً أحمر» لواشنطن. وأشار إلى أن التقارير الصادرة عن الخارجية الأميركية ووكالة الاستخبارات المركزية تدل، بحسب تقييمه، على أن واشنطن توجه تحذيراً صارماً لروسيا لتجنب اختبار موقفها إزاء إيران، بدلاً من الانخراط في مفاوضات أو تقديم تنازلات.

وأضاف أن أي مرونة روسية طُرحت بخصوص إيران كانت تهدف إلى تفادي فرض عقوبات إضافية على موسكو، ولا تشكل مبادلة مقابل مكاسب في أوكرانيا.

ولفت إلى أن الرسالة الموجهة من الولايات المتحدة إلى روسيا والصين تحذر من أن مواصلة دعم إيران قد تؤدي إلى وقف التعامل بالدولار على الصعيد العالمي.

عقبة دونباس والضغط الاقتصادي

ومع ذلك، ما تزال العوائق الميدانية تحول دون التوصل إلى أي اتفاق محتمل.

ويشير رمضان إلى أن بوتين يرغب في الحفاظ على المناطق التي يسيطر عليها جيشه على الأقل.

ومع ذلك، ترفض أوكرانيا والدول الأوروبية ذلك وتعتبره انتهاكاً للقانون الدولي.

وبالتالي يرى رمضان أن من غير المرجح أن يقدم ويتكوف وكوشنر حلاً فورياً ينهي القتال.

ولكنه يفرق بين وضع دونباس ووضع بقية الأراضي الأوكرانية.

ويعتقد أن عدداً من سكان دونباس يعتبرون أنفسهم روساً اجتماعياً ولغوياً.

ما قد يفتح المجال لمناقشة تنازل أوكراني عملي وواقعي، لا ينبع من إرادة كييف.

وبخصوص المناطق الأخرى، يشكك رمضان في إمكانية إقناع واشنطن لكييف أو أوروبا لتقديم تنازلات.

ويحذر رمضان من أن تتسع الحرب وتتحول إلى صراع أوسع يشارك فيه أطراف أوروبية.

لأنه يتمتع بمهارة المناورة نظراً لخلفيته الاستخباراتية، فهو يقدر متى يجب التصعيد أو التخفيف.

ويعتقد أن أهم أداة لواشنطن ضد موسكو هي الاقتصادية، عبر منع الدول والبنوك من استخدام الدولار، ووصفه بأنه «الخيار النووي» دون اللجوء إلى سلاح نووي.

وبالمثل، فإن الولايات المتحدة تمتلك ضغطاً على أوكرانيا لأنها ما زالت تحتاج إلى أنظمة دفاع أمريكية ثقيلة، بينما تكون مكتفية نسبياً بالطائرات المسيرة والأسلحة الخفيفة؛ لذا يمكن لواشنطن إيقاف المشتريات لدفع كييف نحو تقديم تنازلات إقليمية سعيا لاتفاق نهائي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني