الدعم المصري-التونسي لتسوية ليبية
أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره التونسي محمد علي النفطي خلال لقائهما على هامش المؤتمر السابع لوكالات التعاون بالدول الأعضاء في البنك الإسلامي للتنمية بالقاهرة على ضرورة دفع تسوية سياسية شاملة بملكية وقيادة ليبية تؤدي إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالتزامن.
وشدد الوزيران على أهمية الحفاظ على وحدة ليبيا وسيادتها وسلامة أراضيها وصون مؤسساتها الوطنية، وأكدا على مواصلة التنسيق بين مصر وتونس والجزائر ضمن آلية دول الجوار الثلاثية بشأن ليبيا، مع دعوة إلى الحفاظ على دورية انعقادها كإطار لتنسيق مواقف دول الجوار ودعم الجهود الرامية لتحقيق الأمن والاستقرار في ليبيا.
اتفاق لجنة الحوار المصغر
قبل أيام قليلة من اللقاء، وقّع أعضاء لجنة الحوار المصغر (المكونة من أربعة ممثّلين لحكومة الوحدة الوطنية وأربعة ممثّلين لقوات شرق ليبيا) اتفاقًا لإجراء الانتخابات خلال أربعة وعشرين شهرًا، وذلك بعد مفاوضات برعاية الأمم المتحدة بدأت في أبريل 2026 بهدف كسر الجمود السياسي وتنفيذ خريطة الطريق الأممية، لا سيما في ملفّي الانتخابات وتوحيد السلطة التنفيذية.
وجرى توقيع الاتفاق في مقر بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بطرابلس بعد مداولات استمرت نحو أربعة أشهر وشملت سبع جولات، بدأت في روما وانتهت في تونس.
وتشهد ليبيا حاليًا صراعًا بين حكومتين: حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة ومقرها طرابلس التي تدير غرب البلاد، وحكومة أسامة حماد التي عيّنها مجلس النواب في أوائل 2022 ومقرها بنغازي التي تدير الشرق ومعظم الجنوب.
التطورات في السودان
في سياق آخر، تبادل الوزيرَان المصري والتونسي الرؤى بشأن الأوضاع في السودان، وأكدا على أهمية دعم أمن واستقرار السودان ووحدته وسيادته وسلامة أراضيه، والحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية، والعمل على إنهاء معاناة الشعب السوداني.
وشددا على ضرورة تكثيف الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى التوصل إلى تسوية سياسية للأزمة السودانية تحافظ على مصالح الشعب وتحافظ على مقدرات الدولة.