أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، الأربعاء الموافق 9 سبتمبر 2026، عن نزوح حوالي 1275 شخصاً من قريتين في ولاية شمال دارفور بغرب السودان، وذلك نتيجة لتدهور الأوضاع الأمنية التي شهدتها المنطقة خلال الفترة من 3 إلى 6 سبتمبر الجاري.
تفاصيل النزوح وأعداد المتضررين
وفي بيان صادر عنها، أوضحت المنظمة أن فرقها الميدانية المختصة بتتبع حركة النزوح قدّرت أن نحو 1275 شخصاً غادروا قريتي “غوربورا” و”وادي أركوي” الواقعتين ضمن محلية (مقاطعة) أمبرو في ولاية شمال دارفور، وذلك بسبب تدهور الظروف الأمنية خلال الأيام المذكورة.
وأشار البيان إلى أن الأسر النازحة توجهت إلى محلية كرنوي الواقعة في شمال دارفور، في حين عبر بعض أفرادها الحدود نحو دولة تشاد المجاورة.
توتر مستمر وتقلبات أمنية
وأكدت المنظمة الدولية للهجرة أن “الوضع لا يزال متوتراً وشديد التقلب”، مشددة على أنها تواصل رصد التطورات عن كثب في المنطقة.
وتشهد قرى محلية أمبرو منذ أواخر شهر يونيو الماضي هجمات متكررة من قوات الدعم السريع، تشمل اقتحام الأسواق وإحراق القرى ونهبها، وفقاً لما أفادت به منظمات وهيئات حقوقية سودانية.
السيطرة الميدانية بين الجيش والدعم السريع
ومن بين ولايات السودان البالغ عددها 18 ولاية، تسيطر قوات الدعم السريع على ولايات إقليم دارفور الخمس الواقعة غرب البلاد، باستثناء أجزاء من ولايتي شمال وغرب دارفور التي لا تزال تحت سيطرة الجيش السوداني.
وفي المقابل، يفرض الجيش نفوذه على معظم مناطق الولايات الثلاث عشرة المتبقية في جنوب وشرق وشمال ووسط البلاد، ومن بينها العاصمة الخرطوم.
وتتفاقم المعاناة الإنسانية في السودان جراء الحرب المستمرة بين الجيش وقوات الدعم السريع التي اندلعت منذ أبريل 2023 بسبب خلاف حول توحيد المؤسسة العسكرية، مما أسفر عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص.