انتقل إلى المحتوى الرئيسي
عربي و عالمي

أتراك تراقيا الغربية ينتقدون أثينا بسبب ازدواجية المعايير تجاه الأقليات

أتراك تراقيا الغربية ينتقدون أثينا بسبب ازدواجية المعايير تجاه الأقليات

اتهم اتحاد أتراك تراقيا الغربية في أوروبا، يوم الأربعاء، الحكومة اليونانية باتباع سياسة ازدواجية المعايير فيما يتعلق بحقوق الأقليات، وذلك بعد تصريحات أدلى بها رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس حول حماية الأقلية اليونانية في ألبانيا.

تصريحات ميتسوتاكيس

وأشار الاتحاد، في بيان رسمي أصدره، إلى أن ميتسوتاكيس أوضح في تصريحاته الأخيرة أن مسألة حماية حقوق الأقلية اليونانية في ألبانيا لا تقتصر على العلاقات الثنائية بين البلدين فحسب، بل تمتد لتشمل القانون الأوروبي والالتزامات المترتبة على عضوية الاتحاد الأوروبي.

اتهامات بازدواجية المعايير

واعتبر البيان أن هذه التصريحات تعكس تطبيق أثينا لـ”معايير مزدوجة” في تعاملها مع قضايا الأقليات، مشدداً على أن المجتمع التركي في منطقة تراقيا الغربية يعاني من قيود على حقوقه وحرياته رغم انضمام اليونان إلى التكتل الأوروبي منذ عام 1981.

وأضاف البيان أن السلطات اليونانية لا تعترف بالهوية التركية لأبناء الأقلية في تراقيا الغربية، كما تمنع الجمعيات التي تحمل كلمة “تركي” في اسمها من ممارسة أنشطتها بشكل قانوني.

قرارات قضائية غير منفذة

ونبّه البيان إلى أن اليونان لم تنفذ قرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان الصادرة بحقها منذ سنوات والتي تتعلق بحرية التنظيم. وأشار إلى أن المحكمة قضت في عامي 2007 و2008 بوجود خرق من قبل اليونان للمادة الحادية عشرة من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، التي تضمن حرية التجمع والتنظيم، وذلك بعد دعاوى قضائية رفعتها جمعيات تابعة للأقلية التركية في تراقيا الغربية.

إغلاق جمعيات تاريخية

وكانت السلطات اليونانية قد أغلقت خلال ثمانينيات القرن العشرين عدة جمعيات تركية في تراقيا الغربية بحجة احتواء أسمائها على كلمة “تركي”، من بينها رابطة “إسكيتشه” التركية التي تأسست عام 1927، ورابطة “شباب غومولجينه” التركية التي تأسست عام 1928، ورابطة “معلمي أتراك تراقيا الغربية” التي تأسست عام 1936.

وتُعد منطقة تراقيا الغربية في اليونان موطناً لأقلية مسلمة تركية يبلغ عدد أفرادها نحو 150 ألف نسمة، وتواجه هذه الأقلية عادةً سياسات تمييزية، حيث تصنفها السلطات كأقلية دينية لا عرقية.

وعلى الرغم من أن معاهدة لوزان للسلام الموقعة في 24 يوليو 1923 تتضمن أحكاماً تعترف عملياً بوجود الأتراك في تراقيا الغربية، إلا أن الحكومة اليونانية لا تعترف بالهوية العرقية لهذه الأقلية، متذرعة بأن عبارة “الأقلية التركية” لم ترد في نص المعاهدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني