في 10 سبتمبر 2026 أعلنت قوات حكومية يمنية تشكيل مركز قيادة جديد جنوب مدينة المخا القريبة من مضيق باب المندب، وذلك بعد أن نفذت جماعة الحوثي اختراقات في عدة جبهات غربية للبلاد.
تشكيل مركز قيادة جنوب المخا
تتمتع المخا بأهمية عسكرية كبيرة لأنها تضم ميناءً استراتيجياً وتقع كأقرب مدينة يمنية إلى مضيق باب المندب، الممر البحري الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن ويعبره السفن المتجهة من وإلي قناة السويس.
وفقاً لوكالة “2 ديسمبر” الناطقة باسم قوات المقاومة الوطنية الحكومية، أمر عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح بإعادة ترتيب صفوف القوات المسلحة في الساحل الغربي.
وأضاف صالح، الذي يقود هذه القوات، أن الوحدات المشاركة في القتال – المقاومة الوطنية، العمالقة، درع الوطن، ووحدات محور تعز الغربي – قدمت تضحيات كبيرة من شهداء وجرحى خلال الأيام الماضية بينما تواجه هجوماً خططت له إيران.
كما أشار إلى توجيه بتشكيل مركز قيادة بديل في مكان آمن لإعادة تجميع القوات، وذلك بالتشاور مع قيادة التحالف العربي ومجلس القيادة الرئاسي في اليمن.
وبحسب الوكالة، فقد تم بالفعل تشكيل مركز قيادة مشترك جنوب المخا في محافظة تعز بعد اختراقات قوات الحوثي لمحاور القتال المختلفة تحت ضغط ناري كثيف استخدم فيه الحوثيون مختلف أنواع الأسلحة.
التطورات الميدانية في الحديدة وتعز
قال مكتب الإعلام التابع للسلطة الحكومية في الحديدة إن عملية إعادة ترتيب للوحدات العسكرية الجارية تشمل مسرح العمليات في مديرية حيس جنوب محافظة الحديدة والمناطق الغربية لمحافظة تعز.
وأوضح المكتب أن هذا الإجراء يأتي ضمن خطة تهدف إلى تنظيم الانتشار وإعادة توزيع القوات لتنفيذ عملية ميدانية منسقة وإعادة ترتيب للخطوط الدفاعية.
من جهتهم، نشر نشطاء على وسائل التواصل الاجتماعي صوراً يزعمون أنها لمسلحين حوثيين بعد سيطرتهم على مديريتي حيس والخوخة جنوبي محافظة الحديدة، مشيرين إلى أن ذلك قد يعني استكمال الجماعة سيطرتها على المحافظة إذا صحت المعلومات.
وفي المقابل، ذكرت وكالة الأنباء “سبأ” التابعة للحوثيين أن غارات سعودية استهدفت مديريات الصليف والتحيتا وجزيرة كمران في محافظة الحديدة، دون أن توضح الوكالة نتائج تلك الغارات، ولم يصدر تعقيب فوري من الرياض.
التصعيد الأوسع والسياق التاريخي
في يوم الأربعاء استمر التصعيد بين القوات الحكومية والحوثيين في محافظات مأرب والبيضاء والحديدة وتعز والضالع، ما أسفر عن سقوط قتلى بينهم مدنيون، بينما دفعت الحكومة بتعزيزات عسكرية إلى المخا.
يأتي ذلك ضمن موجة تصعيد أوسع تشهدها البلاد منذ عام 2022 عندما بدأت هدنة برعاية الأمم المتحدة قبل أن يتعثر مسارها وتعود المواجهات العسكرية منذ يوليو/تموز الماضي.
يشهد اليمن حرباً منذ سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات في سبتمبر/أيلول 2014، قبل أن يتدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/آذار 2015 دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.