في يوم الخميس 10 سبتمبر 2026، ألقى الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته كلمة خلال مؤتمر السفراء الألمان في برلين، تحدث فيها عن مستقبل الحلف بعد قمة أنقرة الأخيرة.
إعلان عن رؤية “ناتو 3.0” بعد قمة أنقرة
أكد روته أن الحلفاء مصممون على تعزيز أوروبا داخل حلف أقوى، وقد أطلقوا على هذه التوجه اسم “ناتو 3.0” عقب قمة أنقرة التي وصفها بأنها حققت نجاحاً كبيراً.
وقال روته: “إذا كان بوتين أو أي شخص آخر لا يزال يشك في مدى جديتنا بشأن دفاعنا، فما عليه سوى النظر إلى قمة الناتو التي عُقدت في أنقرة خلال يوليو/ تموز، فقد حققت القمة نجاحا كبيرا”.
كما استضافت أنقرة في 7 و8 يوليو/ تموز الماضي فعاليات النسخة 36 لقمة الناتو.
تحذير من استمرار العدوان الروسي على أوكرانيا
حذر روته من أن الهجمات الروسية على أوكرانيا مستمرة، وأن الرئيس فلاديمير بوتين لا يظهر أي رغبة في إنهاء الحرب رغم الخسائر الفادحة.
وأضاف: “على الرغم من هذه الخسائر الفادحة، لا يُظهر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أي رغبة في إنهاء الحرب”.
وأكد: “الأعمال العدائية التي نفذتها روسيا مؤخرا متهورة وخطيرة وتهدد حياة البشر، لكننا لا نشعر بالخوف”.
وأشار إلى أن روسيا تشن منذ 24 فبراير/ شباط 2022 هجومًا عسكريًا على أوكرانيا، وتصر على أن تتخلى كييف عن أي انضمام إلى كيانات عسكرية غربية، بينما ترى كييف في ذلك تدقلا في شؤونها الداخلية.
التزامات الدفاع والإنفاق بعد قمة لاهاي
ذكّر روته باتفاق الحلفاء الذي تم خلال قمة لاهاي في عام 2025، والذي يقضي بتخصيص خمسة بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي للإنفاق الدفاعي الأساسي والنفقات المرتبطة بالدفاع والأمن.
وأشار روته إلى أن أوروبا كانت في السابق مترددة حيال إعادة التسلح، إذ اعتقدت أنها يمكن أن تحقق المزيد بموارد أقل وأن الولايات المتحدة ستستمر في تحمل العبء الأكبر.
خلفية تاريخية لتطور الناتو ومفهوم 3.0
ويصنف خبراء الحلف تطوره منذ تأسيسه عام 1949 إلى ثلاث مراحل رئيسية: مرحلة الحرب الباردة المعروفة باسم “ناتو 1.0″، ثم مرحلة ما بعد الحرب الباردة وما بعد هجمات 11 سبتمبر في الولايات المتحدة تُسمى “ناتو 2.0″، وأخيراً المرحلة الحالية التي يطلق عليها “ناتو 3.0” حيث عادت روسيا لتكون تهديداً بارزاً مع عودة التركيز على الدفاع الجماعي وتصاعد المنافسة بين القوى الكبرى.
ويستند مفهوم “ناتو 3.0” إلى استمرار المظلة النووية الأمريكية والقيادة الاستراتيجية للولايات المتحدة، على أن تتحمل أوروبا العبء الرئيسي في مجال الدفاع التقليدي.