تصريحات مدير الأناضول حول مخاطر الذكاء الاصطناعي
قال سردار قره غوز، رئيس مجلس إدارة وكالة الأناضول ومديرها العام، إن “خروج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة مشكلة، لكن المشكلة الأكبر هي وقوع الذكاء الاصطناعي تحت سيطرة أشخاص سيئين وغير أخلاقيين ومرتكبين للإبادة الجماعية”.
أضاف ذلك خلال مشاركته في فعالية “جيتكس للذكاء الاصطناعي – تركيا 2026” التي استضافها مكتب الاستثمار والتمويل في رئاسة الجمهورية التركية بدعم من وزارة الصناعة والتكنولوجيا وأقيمت في مركز إسطنبول للمعارض، أن الذكاء الاصطناعي سيحدث تحولاً كبيراً في وسائل الإعلام والعمل الصحفي وفي جميع مناحي الحياة.
وأوضح أن الذكاء الاصطناعي سيغيّر ليس فقط عملية إنتاج المحتوى الإعلامي بل גם استهلاكه، ووصفه بأنه “تغيير أكبر من جميع التغييرات التي سبقته”.
تأثير الذكاء الاصطناعي على الإعلام والصحافة
بيّن قره غوز أن الصحافة قد تصبح من دون بشر أو بعدد أقل من البشر، وأن الصحافة الأسرع ممكنة بفضل هذه التقنية.
ذكر أن وكالة الأناضول أسندت بعض المهام إلى الذكاء الاصطناعي ونجحت في تنفيذها، مستشهداً بوحدة رصد الأخبار التي تستقبل صوراً من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي عند وقوع حادث، على سبيل المثال عند الكيلومتر 67 من طريق مرمرة الشمالي في إسطنبول، لتطلق تنبيهاً يُعامل كبلاغ وترسل مراسلاً إلى الموقع بسرعة.
وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي يسهم في تطبيق قواعد الإملاء بصورة مثالية، ما أغنى الوكالة عن الحاجة لتوظيف محررين لغويين لهذا الغرض.
أمثلة عملية ورؤية المستقبل
لفت إلى أن نسبة استخدام منتجي الأخبار للذكاء الاصطناعي يومياً وصلت إلى 75 بالمئة، مما يمكّن الصحفيين من العمل بسرعة أكبر وبأخطاء أقل.
أكد أن قيمة المؤسسات مثل وكالات الأنباء ستزداد مع مرور الوقت، وأن الصحفيين سيتحولون تدريجياً من إنتاج الأخبار الروتينية إلى موقع اتخاذ القرار، حيث يكون الصحفي الجيد هو من يتخذ قرارات جيدة ويجيد استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي.
وفيما يتعلق بحدود الذكاء الاصطناعي، قال إنه لا يستطيع طرح نظرية علمية جديدة، ولا يمكنه الحلم رغم قدرته على إنتاج الوهم والهلوسات، وكرر أن المشكلة الأكبر تكمن في وقوع التقنية تحت سيطرة أشخاص سيئين ومرتكبين للإبادة الجماعية.
وأفاد أن فعاليات “جيتكس للذكاء الاصطناعي- تركيا” انطلقت يوم الأربعاء وتستمر يومين بمشاركة أكثر من 300 شركة ومؤسسة وشركة ناشئة، و150 متحدثاً عالمياً، وأكثر من 100 مستثمر من 20 دولة يديرون أصولاً تتجاوز قيمتها الإجمالية 100 مليار دولار، وتشارك فيها شركات عالمية مثل غوغل كلاود وإتش بي إي وإنفيديا وأسوس وديل تكنولوجيز وهواوي وساب وتريند إيه آي.