البيان المغربي
في بيان صادر عن وزارة الخارجية المغربية، اطلع عليه مراسل الأناضول، أعربت الرباط عن أسفها لاستمرار بعض الأوساط السياسية والإعلامية الإسبانية في استخدام المملكة لخدمة أجندات داخلية.
وقال البيان: “ما يبعث على الأسف الشديد أن تسقط أحزاب تاريخية، يفترض أنها متمرسة على التدبير الحكومي، في هذا المستنقع”.
وأضاف: “مؤسسات تشريعية وقضائية موقرة تتبنى مبادرات غير موفقة تغذي الخلاف”.
وعبرت الخارجية عن “رفض المملكة المغربية أن تكون أصلا تجاريا قبيل الانتخابات، كما لا تقبل أن تكون كبش فداء لتصفية حسابات سياسوية”.
وأكدت أن “التعاون في مجال الهجرة كان دوما منسقا وفعالا، والأحداث المؤسفة التي وقعت في يوليوز (يوليو/تموز) الماضي تتطلب بكل تأكيد القيام بدراسة عميقة لتحديد ملابساتها، والجهات المتدخلة”.
تفاصيل موجة الهجرة
بعد الابتعاد عن أي جدل أو سجال، يطالب منطق العقل ووضوح الخطاب بطرح أسئلة صريحة حول استمرار اتهام المغرب رغم عدم وجود دلائل على تورط سلطاتها.
وتساءلت: “لماذا لم يتم ترحيل المهاجرين غير النظاميين، علما بأن الحكومة المغربية قد التزمت رسميا بإعادة استقبالهم؟ ولماذا يتم الإبقاء على القاصرين غير المصحوبين بعيدا عن أسرهم علما بأن المغرب طالب بإلحاح بعودتهم؟”.
وشدد البيان على أن “الجواب عن هذه الأسئلة لا ينبغي البحث عنه في المغرب ولكن لدى الفاعلين الإسبان المعنيين”.
ما زال النقاش مستمرا حول إحدى أكبر موجات الهجرة غير النظامية إلى إسبانيا، حيث بلغ عدد المهاجرين الذين عبروا من المغرب إلى سبتة أكثر من سبعين ألفا خلال يومي الثلاثين والحادي والثلاثين من يوليو/ تموز السابق.
الوضع الإقليمي للسبت والمليلية والجزر
وتشير التقارير إلى أن مدينتي سبتة ومليلية، بالإضافة إلى الجزر الجعفرية وجزر صخرية أخرى في المتوسط، تخضع للإدارة الإسبانية، بينما تصفها الرباط بأنها “ثغورا مغربية محتلة”.
ويسعى مهاجرون من دول عدة للعبور بصورة غير نظامية عبر الأراضي المغربية باتجاه أوروبا، بحثا عن حياة أفضل وسط أزمات اقتصادية ونزاعات مسلحة في بلدانهم.