دعوة للتحقيق العاجل
دعت حكومة الوحدة الوطنية الليبية، يوم الثلاثاء الموافق 11 أغسطس 2026، النائب العام المستشار الصديق الصور إلى الشروع في تحقيق حول اغتيال اللواء فوزي المنصوري، رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية في قوات الشرق، واصفةً الحادثة بأنها عمل إرهابي.
وفي بيان رسمي، أعربت الحكومة عن إدانتها للتفجير الإرهابي الذي استهدف اللواء المنصوري مساء الاثنين في حي السيدة عائشة بمدينة بنغازي، وأدى إلى وفاته.
موقف وطني ثابت
أكدت الحكومة في بيانها أن إدانة الإرهاب والعنف تشكل موقفاً وطنياً ومبدئياً ثابتاً، بعيداً عن أي مواقف أو انحيازات ناتجة عن سنوات النزاع ومشاركة بعض الأطراف فيه. وشددت على أن مثل هذه الأعمال تشكل تهديداً لأمن المواطنين والسلام العام واستقرار البلاد.
وطالبت الحكومة النائب العام والأجهزة المعنية بإجراء تحقيق عاجل وشامل لكشف ملابسات التفجير، وتحديد المسؤولين عنه وكل من يقف خلفه، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم.
تفاصيل الاغتيال
وكان مجهولون قد اغتالوا مساء الاثنين اللواء فوزي المنصوري، آمر جهاز الاستخبارات العسكرية التابع للقيادة العامة لقوات شرق ليبيا، بعبوة ناسفة انفجرت في سيارته بمدينة بنغازي شرقي البلاد، وفق ما أفاد به مسؤول أمني لوكالة الأناضول.
يُذكر أن اللواء المنصوري تولى منصب قائد منطقة سبها العسكرية منذ 3 أغسطس 2021، قبل أن يكلفه قائد قوات شرق ليبيا خليفة حفتر بإدارة جهاز الاستخبارات العسكرية في 20 مايو 2024.
صراع السلطة في ليبيا
وتشهد ليبيا نزاعاً على السلطة بين حكومتين؛ الأولى هي حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، ومقرها طرابلس، وتدير المناطق الغربية. أما الثانية فقد عينها مجلس النواب في مطلع عام 2022، ويرأسها حالياً أسامة حماد، ومقرها بنغازي، وتدير شرقي البلاد ومعظم المناطق الجنوبية.
ومنذ سنوات، تواصل بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا جهودها لحل الخلافات المزمنة بين المؤسسات الليبية التي تعوق إجراء انتخابات في البلد الغني بالنفط والغاز. ويأمل الليبيون أن تتمكن الانتخابات التي طال انتظارها من إنهاء الصراعات السياسية والمسلحة، ووضع حد للفترات الانتقالية المتواصلة منذ الإطاحة بنظام حكم معمر القذافي (1969-2011).