انتقل إلى المحتوى الرئيسي
عربي و عالمي

ولي العهد السعودي يزور مصر لمناقشة أمن الملاحة والملفات الإقليمية

ولي العهد السعودي يزور مصر لمناقشة أمن الملاحة والملفات الإقليمية

الزيارة وأهدافها

يزور ولي العهد السعودي محمد بن سلمان مصر يوم الثلاثاء لإجراء مباحثات مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث من المتوقع أن تركز المحادثات على تعزيز العلاقات الثنائية ومناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وبحسب المعلومات، فإن آخر زيارة أجراها ولي العهد لمصر كانت في 15 أكتوبر 2024، بينما كانت أول زيارة له بصفته وليا للعهد في نوفمبر 2018.

وأفاد الديوان الملكي السعودي بأن الزيارة تأتي في إطار عمل مشترك لبحث سبل التعاون وتعزيز الشراكة بين البلدين، وأكدت الرئاسة المصرية أن اللقاء سيتناول سبل تطوير أوجه العلاقات بين القاهرة والرياض وتبادل الرؤى بشأن التطورات الإقليمية والدولية.

التطورات الإقليمية والأمنية

تأتي الزيارة amid تصاعد التوترات في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، بالإضافة إلى تهديدات تستهدف حركة الملاحة البحرية في المنطقة وتطورات الأوضاع في السودان والقضية الفلسطينية.

كما أشار المصدر إلى أن جماعة الحوثي نفذت هجمات بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة استهدفت مدن سعودية مثل خميس مشيط وأبها والطائف، ما أسفر عن إصابة مدنيين وتسبب في أضرار مادية بمنشآت طاقة.

وأعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن عن إصابة ثلاثة عشر مدنياً نتيجة تلك الهجمات، مؤكداً استمرار التصعيد في الجبهات اليمنية.

وبالتوازي مع ذلك، سيطر الحوثيون على عدة مديريات في محافظتي الحديدة وتعز بمنطقة الساحل الغربي لليمن وعلى جزر في البحر الأحمر، مما يمنحهم نفوذاً على مضيق باب المندب أحد الممرات البحرية الاستراتيجية.

ووصفت صحيفة “عكاظ” السعودية التوقيت بأنه إقليمي بالغ الحساسية، وأشارت إلى أن المباحثات تتناول ملفات مرتبطة بأمن الخليج والبحر الأحمر وحرية الملاحة، بالإضافة إلى الأوضاع في اليمن والسودان والقرن الإفريقي والقضية الفلسطينية.

وأكدت قناة “النيل للأخبار” المصرية الرسمية أن العلاقات بين القاهرة والرياض تمثل شراكة استراتيجية راسخة ودوراً محورياً في دعم الأمن العربي، مبنية على تنسيق متكامل على الأصعدة كافة.

التعاون الاقتصادي والإحصاءات

لم يُعلن عن توقيع أي اتفاقيات جديدة خلال الزيارة حتى الساعة 01:00 بتوقيت غرينتش، لكن المعطيات تشير إلى اتجاه نحو تعزيز التعاون الاقتصادي، خاصة فيما يتعلق بأمن البحر الأحمر وقناة السويس.

وأفادت تقارير رسمية بأن مصر تكبدت خسائر بمليارات الدولارات بسبب تأثير هجمات في البحر الأحمر سلباً على مرور السفن في قناة السويس.

وبحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء المصري، ارتفعت قيمة الصادرات المصرية إلى السعودية في النصف الأول من العام الحالي إلى 1.8 مليار دولار، مقارنة بـ1.5 مليار دولار في نفس الفترة من العام السابق، أي زيادة قدرها 20.5 بالمئة.

كما ارتفعت الواردات المصرية من السعودية إلى 5.3 مليارات دولار خلال النصف الأول من العام الحالي مقابل 4.4 مليارات دولار في الفترة نفسها من العام الماضي، بزيادة 19.4 بالمئة.

وبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين 7.1 مليارات دولار في النصف الأول من العام الحالي مقابل 5.9 مليارات دولار في الفترة ذاتها من العام السابق، أي ارتفاع نسبته 19.7 بالمئة.

وتظهر التحويلات المالية للمصريين العاملين في السعودية نمواً ملحوظاً، حيث بلغت 12 مليار دولار في العام المالي 2024‑2025 مقابل 8 مليارات دولار في العام المالي السابق، أي زيادة 50.6 بالمئة.

ويبلغ عدد المشروعات السعودية القائمة في السوق المصرية نحو 2900 مشروع، بما في ذلك مشروع الربط الكهربائي المصري السعودي بتكلفة تقديرية حوالي 1.8 مليار دولار.

وفيما يتعلق بالسياحة، ارتفع عدد الزوار السعوديين إلى مصر خلال عام 2025 إلى 1.2 مليون سائح، بزيادة 20 بالمئة عن عام 2024، بينما سجل الربع الأول من عام 2026 قدوم 425 ألف سائح سعودي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني