انتقل إلى المحتوى الرئيسي
عربي و عالمي

مجلس الدفاع الوطني اليمني يؤكد أن أي تقدم للحوثيين مؤقت ولن يصبح دائمًا

مجلس الدفاع الوطني اليمني يؤكد أن أي تقدم للحوثيين مؤقت ولن يصبح دائمًا

بيان مجلس الدفاع الوطني عقب اجتماعه

عقد مجلس الدفاع الوطني اليمني اجتماعًا برئاسة رئيس مجلس القيادة الرئاسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة، رشاد محمد العليمي، بحضور أعضاء المجلس ومسؤولين بارزين. وأصدر المجلس بيانًا أكد فيه أن إعادة تموضع القوات على الساحل الغربي لتعز لا تعني قبول فرض أمر واقع بالقوة، وأن القوات الحكومية اتخذت إجراءات لاستعادة المبادرة في عدة جبهات.

وشدد البيان على أن اليمن لا يطلب من العالم خوض حربه نيابة عنه، بل يطالب بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ودعم الحكومة في حماية أراضيها وسيادتها ومياهها الإقليمية ومؤسساتها الوطنية.

التطورات الميدانية والساحلية

أشار المجلس إلى أن أي تقدم ميداني للحوثيين وصفه بأنه “مؤقت” ولن يتحول إلى واقع سياسي أو جغرافي دائم. وأضاف أن أي محاولة لتحويل مكسب ميداني مؤقت إلى واقع دائم هي أوهام ستتبدد بإرادة اليمنيين وبسالة قواتهم المسلحة.

وبحسب البيان، ناقش الاجتماع التطورات الميدانية على امتداد مسرح العمليات العسكرية في ضوء التصعيد الإرهابي للمليشيات الحوثية وتأثيره على الأمن الوطني والاستقرار الإقليمي وأمن الممرات المائية. واستمع المجلس إلى تقارير حول سير العمليات في جبهات تعز، مأرب، الجوف، البيضاء، الضالع وغيرها من المحاور، ومستوى الجاهزية القتالية والإجراءات المتخذة لاستعادة المبادرة.

وأشاد المجلس بما حققه رجال القوات المسلحة من انتصارات ومكاسب ميدانية مهمة في جبهات مأرب، الجوف، والبيضاء، وبثباتهم وقدرتهم على إفشال مخططات المليشيات وتكبيدها خسائر كبيرة.

وفيما يتعلق بالساحل الغربي من محافظة تعز، أكد المجلس أن أي تقدم ميداني عارض لن يمنح المليشيات حق فرض أمر واقع بالقوة، ولن يغير من حقيقة أن المعركة ليست موقعًا أو مديرية أو جبهة منفردة، بل معركة وطنية شاملة لاستعادة مؤسسات الدولة وبسط سيادتها على كامل التراب الوطني.

الدعوات الدولية وموقف الدولة

دعا مجلس الأمن والدول المطلة على البحر الأحمر إلى منع تحويل باب المندب والسواحل والجزر اليمنية إلى “أوراق ابتزاز” أو منصات لتهديد الملاحة والتجارة الدولية. وأكد أن اليمن يدافع عن باب المندب وسواحله وجزره ومياهه الإقليمية ليس فقط عن نفسه، بل يقف في خط الدفاع الأول عن حرية الملاحة والأمن البحري واستقرار التجارة العالمية ومصالح دول وشعوب تتجاوز حدود اليمن والمنطقة.

وحمل المجلس المليشيات الحوثية المسؤولية الكاملة عن تداعيات تصعيدها الإرهابي، بما في ذلك الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان واستهداف المناطق السكنية والطرق العامة والمنشآت المدنية بالقصف والقنص والطائرات المسيّرة، ونزوح آلاف المدنيين. واعتبر أن المليشيات هي التي بدأت هذه الحرب وعليها أن تتحمل عواقب هذا الخيار.

وأدان المجلس بأشد العبارات الاعتداءات المتجددة للمليشيات الحوثية الإرهابية على أراضي السعودية الشقيقة.

وذكر أن خريطة السيطرة الميدانية في اليمن تشهد تغيرات خلال الأيام الماضية مع تصاعد المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين منذ مطلع يوليو/تموز الماضي بعد سنوات من الهدوء النسبي. وسيطر الحوثيون على كامل محافظة الحديدة بعد دخولهم منطقتي حيس والخوخة، وتقدموا غرب محافظة تعز وسيطروا على مدن مطلة على البحر الأحمر مثل المخا، وصولاً إلى باب المندب.

وفي المقابل، حققت القوات الحكومية في محافظة الجوف تقدماً واقتربت من مدينة الحزم مركز المحافظة، بينما تتواصل المواجهات في جبهات مأرب والبيضاء والضالع.

وأوضح أن هذه التطورات تأتي ضمن أوسع موجة تصعيد يشهدها اليمن منذ عام 2022 عندما بدأت هدنة برعاية الأمم المتحدة، قبل أن يتعثر مسارها وتعود المواجهات العسكرية منذ يوليو/تموز الماضي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني