الغارات الجوية على المخا وباب المندب
ذكرت وسائل إعلام يمنية، بما فيها قناة “الجمهورية” وموقع “الساحل الغربي*، أن ضربات جوية نفذت يوم الجمعة استهدفت تجمعات لميليشيا الحوثي في ميناء ومطار المخا، بالإضافة إلى تعزيزات ومواقع بمنطقة باب المندب. وأضافت القناة أن الضربات لم تحدد مصدرها، بينما أوضح موقع الساحل الغربي أن الاستهداف ركز على تحركات وتعزيزات للحوثيين عند المضيق. من جهتها، أفادت وكالة أنباء “سبأ” التابعة للحوثيين بأن طائرات سعودية نفذت غارتين على مطار المخا دون الإفصاح عن نتائجها، ولم تصدر الرياض توضيحاً فورياً بشأن الادعاء.
تقدم الحوثي في الساحل الغربي
وفي وقت سابق من يوم الجمعة، صرح مصدر عسكري حكومي يمني للأناضول، مفضلاً عدم الكشف عن هويته، بأن الحوثيين تمكنوا من فرض سيطرتهم على جزيرة ميون الاستراتيجية ومدينة ذُو باب الساحلية الواقعة على البحر الأحمر، ما يعزز قبضتهم على مضيق باب المندب. وأشار المصدر إلى أن هذا التطور يأتي بعد يومين من إعلان تحالف دعم الشرعية في اليمن عن إطلاق الحوثيين صواريخ باليستية وطائرات مسيرة نحو مدن خميس مشيط وأبها وجازان جنوبي السعودية.
ردود الفعل والتحالف
وبحسب بيان قيادة القوات المشتركة للتحالف، فإنها ستتعامل مع تلك الاعتداءات بمسؤولية لحماية سيادة المملكة ومقدراتها الوطنية وضمان سلامة المدنيين والأعيان المدنية من الهجمات التي وصفها بالآثمة. وتشير تقارير الميدان إلى أن خريطة السيطرة شهدت تغيراً ملحوظاً خلال الأيام الماضية مع تصاعد المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين منذ مطلع يوليو/ تموز الماضي، بعد فترة من الهدوء النسبي. وقد سيطر الحوثيون على كامل محافظة الحديدة بعد دخولهم منطقتي حيس والخوخة، وتقدموا غرب محافظة تعز مستولين على مدن مطلة على البحر الأحمر مثل المخا وصولاً إلى باب المندب. وفي المقابل، أحرزت القوات الحكومية تقدمات في محافظة الجوف واقتربت من مركز المحافظة مدينة الحزم، بينما تستمر المعارك في جبهات مأرب والبيضاء والضالع. وتبرز أهمية الساحل الغربي لامتداده على البحر الأحمر وقربه من مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية العالمية. وتذكر المصادر أن الحرب في اليمن مستمرة منذ سيطر الحوثيون على صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/ أيلول 2014، قبل أن يتدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/ آذار 2015 دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.