انتقل إلى المحتوى الرئيسي
عربي و عالمي

واشنطن تؤيد تمديدًا قصيرًا لحظر الأسلحة في السودان بعد قرار مجلس الأمن

واشنطن تؤيد تمديدًا قصيرًا لحظر الأسلحة في السودان بعد قرار مجلس الأمن

القرار الأمريكي والدعم الدولي

في الحادي عشر من سبتمبر 2026، أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية تأييدها لقرار مجلس الأمن الدولي القاضي بتمديد قصير الأجل لحظر توريد الأسلحة إلى السودان. جاء الإعلان عبر تدوينة نشرها مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس على منصة (إكس).

تمديد العقوبات وتفويض فريق الخبراء

في نفس اليوم، صوت مجلس الأمن على تمديد نظام العقوبات المفروض على السودان وفقاً للقرار 1591 حتى التاسع من أكتوبر/ تشرين الأول 2026، وفي الوقت نفسه مدد ولاية فريق الخبراء المعني بالسودان حتى التاسع من نوفمبر/ تشرين الثاني 2026. جاء هذا التمديد لفترة قصيرة بعد فشل اقتراح أمريكي لتوسيع نطاق حظر الأسلحة ليشمل كامل الأراضي السودانية.

تصريحات مسعد بولس والسياق الإنساني

وأكد بولس أن الدعم يهدف إلى خلق مساحة إضافية للدبلوماسية في لحظة حرجة يمر بها الشعب السوداني، وشدد على أن تمديداً تقنياً طويل الأجل لهذا التفويض غير متاح. ودعا المجلس إلى استغلال الفترة المتاحة للتفاوض بحسن نية على توسيع الحظر الذي يعكس واقع النزاع الحالي، محذراً من أن أي معارضة لتوسيع الحظر قد تساهم في تفاقم المعاناة والموت، ورفضه للاكتفاء بالوضع الراهن لعام آخر.

وأوضح أن أولويات بلاده تكمن في تحقيق هدنة إنسانية فورية، وحماية المدنيين، وضمان تسليم المساعدات بأمان وسرعة ودون عوائق. وأكد الالتزام بالآلية الرباعية (الولايات المتحدة والسعودية ومصر والإمارات)، وإعلان برلين، ومسار الخماسي السياسي (الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي وإيغاد والجامعة العربية والاتحاد الأوروبي)، وبعملية سلام سودانية‑سودانية حقيقية وشاملة تنهي النزاع وتؤدي إلى انتقال موثوق لحكومة مدنية تعكس تطلعات الشعب السوداني.

وقرار المجلس أبقى على التدابير الحالية دون تعديل جوهري، وتشمل تجميد أصول وحظر سفر الأفراد المدرجة أسماؤهم على قائمة العقوبات، إلى جانب حظر توريد الأسلحة الذي يظل سارياً فقط في إقليم دارفور غربي البلاد. وكان المجلس قد فرض عام 2004، بموجب القرار 1556، حظراً على توريد الأسلحة إلى الكيانات غير الحكومية والأفراد العاملين في دارفور، قبل أن يوسعه في العام التالي ليشمل الحكومة.

ويستمر النزاع المسلح في دارفور منذ عام 2003 بين القوات الحكومية وحركات تمردة، وقد أسفر عن وفاة نحو 300 ألف شخص وتشريد حوالي 2.5 مليون آخرين وفقاً لتقديرات الأمم المتحدة. ومنذ أبريل/ نيسان 2023، تخوض قوات «الدعم السريع» حرباً ضد الجيش السوداني بسبب خلاف حول دمجها في المؤسسة العسكرية، ما أسفر عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، فضلاً عن تفشي مجاعة ضمن واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني