انتقل إلى المحتوى الرئيسي
عربي و عالمي

البرلمان العراقي يرفض استخدام أراضي البلاد لاستهداف السعودية ويؤكد حصر السلاح بيد الدولة

البرلمان العراقي يرفض استخدام أراضي البلاد لاستهداف السعودية ويؤكد حصر السلاح بيد الدولة

رفض قاطع لاستخدام الأراضي العراقية في الهجمات

أعلن رئيس مجلس النواب العراقي، هيبت الحلبوسي، السبت 12 سبتمبر 2026، رفضه القاطع لاستخدام أراضي بلاده أو مجالها الجوي في أي اعتداءات تطال دول الجوار، مشدداً على ضرورة أن يظل السلاح حكراً على مؤسسات الدولة الرسمية.

جاء هذا الموقف بعد يوم واحد من هجمات بطائرات مسيرة استهدفت خط أنابيب نفط في السعودية، حيث أكدت الرياض أن تلك المسيرات انطلقت من الأراضي العراقية. وفي المقابل، أعلنت بغداد ثبوت انطلاق تلك الاعتداءات من موقع يقع ضمن محافظة ميسان الواقعة في جنوب شرق البلاد.

ولم تتبن أي جهة مسؤوليتها عن الهجمات حتى الآن، فيما تشهد الساحة العراقية نشاطاً لجماعات مسلحة وفصائل تتلقى دعماً من إيران، سبق لبعضها أن أعلنت مسؤوليتها عن هجمات مماثلة بطائرات مسيرة وصواريخ استهدفت مواقع داخل العراق وخارجه.

إدانة رسمية ودعوات للتحقيق

ونقلت وكالة الأنباء العراقية الرسمية “واع” عن الحلبوسي قوله في بيان صادر عنه: “ندين الهجمات التي استهدفت المملكة العربية السعودية الشقيقة”.

وأكد الحلبوسي مجدداً أن “استخدام الأراضي العراقية أو المرور عبر أجوائها لتهديد أمن المملكة العربية السعودية الشقيقة أو أي من دول الجوار أمر مرفوض ومدان، ولا ينسجم مع سياسة العراق ومصالحه الوطنية وعلاقاته مع أشقائه وجيرانه”.

وشدد رئيس البرلمان على “أهمية الالتزام بمبدأ حصر السلاح بيد الدولة ومؤسساتها الدستورية، وتحت إمرة القائد العام للقوات المسلحة”، مؤكداً أن ذلك يعزز سيادة الدولة ويصون أمن البلاد واستقرارها.

كما أكد الحلبوسي على ضرورة منع “الزج بالعراق في صراعات إقليمية”، معلناً دعمه للإجراءات التي اتخذتها الحكومة، وفي مقدمتها فتح تحقيق عاجل لكشف الجهات المتورطة في الاعتداءات واتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من يثبت تورطه.

وأشاد الحلبوسي بـ”جهود الحكومة في احتواء الموقف والحفاظ على العلاقات الأخوية مع المملكة العربية السعودية، بما يحفظ مصالح العراق ويجنب البلاد والمنطقة المزيد من التصعيد”.

إجراءات أمنية وتحقيقات عاجلة

وفي تطور مواز، وجّه رئيس الوزراء العراقي والقائد العام للقوات المسلحة، علي الزيدي، السبت، بتشكيل مجلس تحقيقي بحق قيادة عمليات ميسان، وأمر بإعفاء قائدها من منصبه.

وقال الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة، صباح النعمان، إن القرار جاء “على خلفية ثبوت انطلاق الاعتداءات التي طالت الأشقاء في المملكة العربية السعودية من أحد المواقع داخل المحافظة”.

ولم تكشف السلطات العراقية عن هوية الجهة التي نفذت الهجمات أو الموقع المحدد الذي انطلقت منه.

وفي سياق منفصل، أعلنت الجهات الأمنية العراقية، السبت، إغلاق عدد من المنافذ الحدودية ضمن ترتيبات إدارية وأمنية، والتحقيق في “خروقات ومخالفات” حدثت فيها. ولم تربط السلطات العراقية رسمياً بين إغلاق المنافذ والهجمات على السعودية.

تفاصيل الهجمات وموقف الرياض

تعود جذور هذه التطورات إلى صباح الخميس 10 سبتمبر 2026، عندما تعرض خط أنابيب “شرق-غرب” في منطقتي الرياض وسط السعودية والمدينة المنورة غربيها لعدة استهدافات.

وأفادت وزارة الخارجية السعودية، الجمعة، بأن الهجمات نُفذت بعدة مسيرات “قادمة من العراق”، وأسفرت عن إصابات بشرية وبعض الأضرار التي يجري التعامل معها.

وبناءً على طلب رئيس الوزراء العراقي إتاحة الفرصة لحكومته لاتخاذ الإجراءات الكفيلة بمنع الاعتداءات المنطلقة من الأراضي العراقية تجاه السعودية ودول الجوار، قالت الرياض إنها “آثرت عدم الرد في هذه المرحلة، ودعم جهود الحكومة العراقية”.

وأكدت السعودية في الوقت نفسه احتفاظها بحق اتخاذ “جميع الإجراءات الكفيلة بحماية سيادتها وأمنها ومنشآتها ومواطنيها والمقيمين فيها”.

وكانت الحكومة العراقية أدانت الهجمات، وأكدت رفض أي اعتداء يمس أمن السعودية واستقرارها، فيما وجّه الزيدي بفتح تحقيق عاجل واتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من يثبت تورطه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني