القصف الحوثي وتأثيره على الحركة والتعليم
أفاد مصدر عسكري حكومي فضل عدم الكشف عن هويته للأناضول بأن قصفاً شنته جماعة الحوثي يوم الأحد أدى إلى توقف حركة المرور مؤقتاً في المنفذ الشرقي لمدينة تعز، الذي يربط المدينة بمحافظة إب ومنها إلى صنعاء، وتعليق الدراسة في عدة مدارس بالمنطقة، ما تسبب في صعوبة عودة الطلاب إلى منازلهم.
توسيع سيطرة الحوثي على المديريات والجزر
وأضاف المصدر أن القصف تزامن مع محاولة تسلل إلى المنطقة الشرقية لمدينة تعز، ولم يُذكر وقوع خسائر بشرية جراء القصف أو المحاولة، كما لم يصدر تعليق فوري من جماعة الحوثي بهذا الشأن. وخلال الأيام الأخيرة شهدت خريطة السيطرة في اليمن تغيرات ميدانية واسعة، وسط تصاعد المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين منذ مطلع يوليو/ تموز 2026. وأعلنت جماعة الحوثي السيطرة على عدة مديريات في محافظتي الحديدة وتعز بمنطقة الساحل الغربي، وهي حيس والخوخة والوازعية وموزع والمخا وذو باب وما تبقى من مديرية مقبنة، إضافة إلى جزر في البحر الأحمر ومن بينها جزيرة ميون الواقعة في مضيق باب المندب الاستراتيجي، ما يمنح الحوثيين وفق هذه المعطيات سيطرة فعلية على المضيق، أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
تقدم القوات الحكومية وتغير خريطة السيطرة
في المقابل، أعلنت القوات الحكومية تحقيق تقدم في محافظة الجوف الحدودية مع السعودية والاقتراب من مدينة الحزم، مركز المحافظة التي تسيطر جماعة الحوثي على أجزاء منها. وإجمالا، يسيطر الحوثيون على غالبية محافظات شمالي وغربي اليمن، بما فيها العاصمة صنعاء ومحافظات ذمار والبيئة وإب والمحويت، إضافة إلى الحديدة ومعظم محافظتي حجة وصعدة، فضلاً عن مناطق أخرى بمحافظات تعز ولحج والضالع. وفي المقابل تسيطر القوات الحكومية والقوى المتحالفة معها على العاصمة المؤقتة عدن ومحافظات المهرة (أقصى الشرق) وحضرموت (وسط) وشبوة (جنوب وسط) وأبين (جنوب) وغالبية محافظات لحج (جنوب) وتعز (جنوب غرب) والضالع (جنوب وسط). وتصاعدت المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين منذ مطلع يوليو/ تموز 2026، بعد سنوات من الهدوء النسبي في بلد يعاني إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية والاقتصادية في العالم. ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/ أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/ آذار 2015 دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.