في اتصال هاتفي جرى الأحد، بحثت وزيرة الخارجية اليمنية أفراح الزوبة مع نظيرها الصومالي عبد السلام عبدي التصعيد الذي تقوم به جماعة الحوثي وانعكاساته على أمن البحر الأحمر وسلامة حركة الملاحة الدولية.
وذكر بيان صادر عن وزارة الخارجية اليمنية أن الجانبين تناولا خلال المكالمة مستجدات الأوضاع في اليمن والمنطقة، وسبل تعزيز التشاور والتنسيق المشترك، إضافة إلى التعاون في تأمين الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن.
مباحثات هاتفية رفيعة المستوى
خلال الاتصال، استعرضت الوزيرة اليمنية تطورات الوضع في الساحل الغربي ومضيق باب المندب، وما يترتب على التصعيد الحوثي من تداعيات تمس الأمن الوطني والإقليمي وسلامة الملاحة الدولية. وأكدت أن الحكومة اليمنية وقواتها المسلحة عازمة على مواجهة الاعتداءات والدفاع عن الأراضي والسواحل والمياه الإقليمية.
كما شددت على عمق الروابط التاريخية والاجتماعية التي تجمع الشعبين اليمني والصومالي، وعلى الحرص في توسيع مجالات التعاون الثنائي، مجددة الموقف اليمني الداعم لوحدة الصومال وسيادته وسلامة أراضيه.
من جهته، أكد الوزير الصومالي حرص بلاده على تعزيز التعاون والتنسيق مع اليمن، ودعم أمنه واستقراره ووحدته وسيادته.
تصعيد ميداني متجدد
وتأتي هذه المباحثات في وقت تشهد فيه اليمن تطورات ميدانية متسارعة، مع تصاعد المواجهات بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي منذ مطلع يوليو/ تموز 2026. ففي يوم الجمعة، أعلنت الجماعة سيطرتها على عدة مديريات في محافظتي الحديدة وتعز ضمن منطقة الساحل الغربي، إضافة إلى جزر في البحر الأحمر من بينها جزيرة ميون الواقعة في مضيق باب المندب الاستراتيجي.
في المقابل، أفادت القوات الحكومية بأنها حققت تقدماً في محافظة الجوف الحدودية مع السعودية، واقتربت من مدينة الحزم، مركز المحافظة الذي تسيطر الجماعة على أجزاء منه.
حرب مستمرة منذ 2014
يشهد اليمن حرباً منذ أن سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/ أيلول 2014، تلاه تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/ آذار 2015 لدعم الحكومة المعترف بها دولياً. وتشهد مناطق عدة تصعيداً عسكرياً منذ مطلع يوليو/ تموز 2026 بعد سنوات من الهدوء النسبي، في بلد يعاني واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية والاقتصادية في العالم.