إعلان تشكيل القوة الجديدة
أصدر طارق صالح، الذي يشغل منصب نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي للبلاد اليمنية وقائد «المقاومة الوطنية»، قراراً مساء الأحد بتشكيل قوة عسكرية مستقلة تُدعى «المقاومة التهامية»، وتضم الفرعتين الأولى والثانية من المقاومة الوطنية الحكومية.
وأفادت قناة «الجمهورية» التي يملكها طارق صالح بأنّه أصدر قراراً مماثلاً لتشكيل قوة مستقلة تحت اسم «المقاومة التهامية» تتألف من الفرعتين الأولى والثانية للمقاومة الوطنية.
تفاصيل القرار والقيادة
ويُضيف القرار تكليف اللواء زايد منصر بقيادة القوة التي تم إنشاؤها حديثاً.
وبحسب ما ورد في القرار، تتمتع «المقاومة التهامية» باستقلالية كاملة من الناحية المالية والإدارية والتشغيلية، ويُترك تحديد نطاق عملها للعمليات المشتركة التي يجريها التحالف العربي الذي ترتبط به مباشرة.
سياق الميدان والتطورات العسكرية
ويعود تسمية القوة إلى منطقة تهامة اليمنية، ولا سيما مناطق الساحل الغربي التي نشأت منها في الأصل، إذ تشكلت من أبناء المنطقة وشاركوا في سنوات سابقة في معارك ضد الحوثي داخل تشكيلات المقاومة الوطنية التي يقودها طارق صالح.
ويأتي إعلان تشكيل القوة وسط تسارع تطورات عسكرية على الساحل الغربي خلال الأيام القليلة الماضية، حيث أعلنت الجماعة الحوثية سيطرتها على مديريات متعددة في محافظتي الحديدة وتعز بالمنطقة الغربية، بالإضافة إلى جزر في البحر الأحمر مثل جزيرة ميون الواقعة في مضيق باب المندب.
وفي المقابل، أعلنت القوات الحكومية اليمنية تحقيق تقدم في محافظة الجوف التي تحدّ السعودية، واقتربت من مدينة الحزم التي تمثل مركز المحافظة.
وأشارت القوات الحكومية إلى تنفيذ غارات جوية استهدفت مواقع للحوثيين في المخا ومناطقها، وكذلك في مناطق بمحافظات تعز ولحج والضالع، مؤكدة أنها دمّرت عربات عسكرية وسلاحاً ونجحت في صد هجوم واسع استهدف مأرب.
وارتفعت حدة المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين منذ بداية يوليو/تموز 2026، بعد فترة من الهدوء النسبي التي استمرت سنوات.
ويستمر النزاع في اليمن منذ سيطرت الجماعة الحوثية على العاصمة صنعاء وعدة محافظات في سبتمبر/أيلول 2014، قبل أن يتدخل تحالف عربي تقوده السعودية في مارس/آذار 2015 دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.