انتقل إلى المحتوى الرئيسي
عربي و عالمي

لبنان وسوريا يتفقان على متابعة مشروع ربط السكك الحديدية عبر مرفأ طرابلس

لبنان وسوريا يتفقان على متابعة مشروع ربط السكك الحديدية عبر مرفأ طرابلس

الاجتماعات الفنية والمعاينات الميدانية

في يوم الأحد الموافق 14 سبتمبر 2026، التقى وفدان فنيان من لبنان وسوريا لإجراء اجتماعات ومعاينات ميدانية تهدف إلى دراسة مشروع ربط السكك الحديدية بين البلدين. ركزت المناقشات على ربط مرفأ طرابلس الشمالي بالشبكة الحديدية السورية.

وضم الوفد اللبناني رئيس مجلس الإدارة والمدير العام لمصلحة سكك الحديد والنقل المشترك زياد شيا، ومدير مرفأ طرابلس أحمد تامر، والمهندس الاستشاري رامي خوري. أما الوفد السوري فتشمل معاون وزير النقل لشؤون النقل البري ورئيس الهيئة العامة للسكك الحديدية محمد رحال، ومدير النقل البري علي أسبر، ومعاون مدير الخطوط الحديدية إسماعيل الشرم، ومعاون مدير فرع الخطوط الحديدية في طرطوس نضال عبد القادر، ومدير المنشآت الثابتة في الخطوط الحديدية أحمد الشوا.

نتائج الاجتماع واتفاق المراحل القادمة

أوضح البيان الصادر عن مصلحة سكك الحديد والنقل المشترك اللبناني أن الاجتماعات تأتي في إطار متابعة نتائج اللقاء الذي جمع وزير الأشغال العامة والنقل اللبناني فايز رسامني ووزير النقل السوري يعرب بدر في دمشق يوم 25 أغسطس الماضي.

خلال الجولة الميدانية، تفقد الطرفان خط السكك الموجود داخل مرفأ طرابلس، حيث أبدى الجانب السوري ملاحظات إيجابية حول حالته وإمكانية الاستفادة منه، مع التأكيد على أن الصلاحية النهائية ستخضع للفحوص الفنية التي يجريها الاستشاري وفق العقد المبرم.

بعد ذلك انتقل الوفدان إلى محطة العكاري في الجانب السوري، الواقعة على بعد حوالي خمسة كيلومترات من الحدود اللبنانية، لبحث إمكانية ربط الخط اللبناني بهذه المحطة ومن ثم الاتجاه نحو حمص وبقية شبكة السكك الحديدية السورية.

وأكد المسؤولون السوريون أن اختلاف مقاطع السكك بين الشبكتين لا يشكل عائقاً فنياً أو تشغيلياً أمام عملية الربط.

خلصت الاجتماعات إلى الاتفاق على مواصلة العمل في المشروع، على أن تتركز المرحلة التالية على استكمال الدراسات الفنية للمسار، وتحديد حركة البضائع المتوقعة، وتقييم الجدوى الاقتصادية والتكلفة ومصادر التمويل.

أبعاد المشروع ومتابعته

من المقرر التحضير لورشة عمل فنية مشتركة بين الجانبين، مع بقاء تنفيذ المشروع مرتبطاً بإثبات جدواه الاقتصادية وتأمين التمويل اللازم.

ويُتوقع أن يربط المشروع مرفأ طرابلس عبر محطة العكاري ومدينة حمص بالشبكة الحديدية السورية، مما قد يعزز دور المرفأ في حركة التجارة والنقل الإقليمي ويفسح المجال لتطوير الربط مستقبلاً ضمن ممر لوجستي إقليمي أوسع.

يذكر أن لبنان قد أطلق في مايو/أيار الماضي مناقصة لتحديث إعداد وتصميم خط سكك الحديد بين مدينة طرابلس ومنطقة العبودية على الحدود مع سوريا، بهدف ربط المرفأ بالمشاريع الإقليمية للنقل وتعزيز دوره كمركز لوجستي.

ويعتبر خط سكة الحديد بين طرابلس والعبدة في محافظة عكار من أبرز خطوط النقل التاريخية في شمال لبنان، حيث كان لعقود جزءًا من الشبكة التي ربطت لبنان بسوريا وتركيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني