وصول رئيس الوزراء الجزائري إلى باماكو
وبتكليف من الرئيس عبد المجيد تبون، وصل سيفي غريب، رئيس وزراء الجزائر، إلى باماكو يوم الاثنين في زيارة وصفها البيان الرسمي بأنها زيارة صداقة، بعد فترة توتر استمرت قرابة ثلاث سنوات بين البلدين.
الاستقبال والمرافقة
استقبل سيفي غريب لدى وصوله مطار باماكو نظيره المالي عبد الله مايغا ومجموعة من المسؤولين الماليين. رافقه في هذه الزيارة لوناس مقرمان، الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية الجزائرية. أجرى رئيس الوزراء الجزائري محادثات انفرادية مع مايغا قبل أن تتوسع لتشمل وفدي البلدين.
محتوى المباحثات
ركّزت المباحثات على استعراض العلاقات التاريخية والأخوية التي تربط البلدين، مع التأكيد على وجوب تعزيز التعاون المشترك لتحقيق الرؤية السياسية التي يتقاسمها الرئيسان عبد المجيد تبون وعاصيمي غويتا. كما شدد الجانبان على أهمية ترسيخ علاقات التضامن والتعاون وحسن الجوار لخدمة المصالح العليا للشعبين وضمان الأمن والاستقرار في المنطقة. وأكد الجانبان أن الزيارة تجسد الإرادة المشتركة لقيادتي البلدين لنقل التعاون إلى آفاق أوسع.
خلفية التوتر والجهود السابقة
تمتد الحدود البرية بين الجزائر ومالي لأكثر من ألف كيلومتر. كانت الجزائر هي التي قادت لجنة متابعة اتفاق السلام الذي يربط الحكومة المركزية في باماكو بمقاتلي حركات الأزواد (الطوارق) في شمال البلاد. في عام 2014 استضافت الجزائر جولات تفاوضية بين الطرفين أسفرت عن توقيع اتفاق سلام في يونيو 2015، الذي أصبح معروفاً باسم مسار الجزائر. بدأت التوترات تظهر منذ بداية 2024 عندما أعلنت السلطات الانقلابية في باماكو إلغاء العمل بالاتفاق السلمي الموقع بالجزائر عام 2015 بين حركات الأزواد والحكومة المركزية. بررت مالي قرارها بالادعاء بأن الجزائر تقوم بأعمال عدائية، بينما أكدت الجزائر تمسكها بدورها في دعم الحلول السياسية والسلمية للأزمة المالية. في أبريل 2025 ارتفعت حدة التوتر بعد إسقاط طائرة مسيرة مالية بالقرب من الحدود، مما أدى إلى سحب متبادل للسفراء وتجميد جزء كبير من التعاون. في الآونة الأخيرة اتخذ البلدان إجراءات لتخفيف التوتر تمثلت في إعادة تعيين السفراء وإعادة تشغيل المجال الجوي.