انتقل إلى المحتوى الرئيسي
عربي و عالمي

السلطات المغربية توقف 111 شخصا إثر محاولة عبور جماعي إلى سبتة

السلطات المغربية توقف 111 شخصا إثر محاولة عبور جماعي إلى سبتة

تفاصيل عملية التوقيف

أعلنت الجهات المختصة في المغرب يوم السبت الموافق 15 أغسطس 2026 عن احتجاز 111 شخصا حاولوا الدخول بشكل غير نظامي إلى الأراضي المحيطة بمدينة الفنيدق وضواحيها، وذلك عقب محاولة جماعية للوصول إلى سبتة التي تديرها إسبانيا.

وفقا لبيان صدر عن محافظة الفنيدق ونُقل عن مسؤول لم يُكشف عن هويته، فإن الموقوفين يشملون 109 أشخاص من دول أفريقية بالإضافة إلى مواطنين مغربيين اثنين.

إجراءات أمنية واستخباراتية

أوضح المسؤول أن الانتشار المكثف للقوات الأمنية حال دون حدوث أي عبور جماعي للمهاجرين غير النظاميين حول سبتة ومليلية، ووصف الوضع الأمني بأنه «عادي ومتحكم فيه».

وأضاف أن متابعة الرصد المعلوماتي ستتواصل للكشف عن المتورطين في التحريض الإلكتروني للهجرة الجماعية، وبالوازِي مع ذلك تستمر العمليات الميدانية لمنع محاولات العبور غير المشروع وإلقاء القبض على من ينظمهما.

وبين أن السلطات حشدت طاقات بشرية ومعدات لوجستية لإحباط أي محاولة للعبور الجماعي، بينها طائرات دون طيار للمراقبة البعيدة، وآليات للتدخل السريع، وشاحنات ضخ مياه لتفادي الاحتكاك المباشر مع المهاجرين.

سياق المحاولات السابقة والتصريحات الرسمية

وفي وقت سابق من نفس اليوم السبت، أفشلت القوات المغربية محاولة لعبور جماعي نفّذها مئات من المهاجرين غير النظاميين، معظمهم من بلدان إفريقية، انطلاقا من مدينة الفنيدق باتجاه سبتة.

وأفاد مراسل الأناضول في تلك اللحظة بأن السلطات منعت المئات من الوصول إلى المعبر الحدودي، وذلك مع وجود انتشار أمني كثيف بالمنطقة.

وأوضحت وزارة الداخلية المغربية أن توقيت المحاولة يأتي في إطار رصدها لنداءات مجهولة المصدر انتشرت عبر منصات التواصل الاجتماعي تدعو إلى تنظيم محاولات عبور جماعي غير قانوني نحو سبتة ومليلية خلال الفترة الحالية.

وفي يوم الأربعاء، صرح المتحدث باسم وزارة الداخلية رشيد الخلفي بأن الوزارة لاحظت في الأيام الأخيرة تداول منشورات ورسائل مجهولة المصدر على بعض مواقع التواصل الاجتماعي، تحث على تنظيم محاولات للعبور الجماعي غير القانوني نحو مدينتي سبتة ومليلية يوم 15 أغسطس/ آب الجاري.

واعتبرت الوزارة أن تلك الدعاءات تمثل ممارسات تنطوي على مخاطر جدية على سلامة الأفراد، وتسعى إلى استغلال موضوع الهجرة في أعمال تحريضية يجرمها القانون.

وأكد الخلفي أن السلطات تتابع التطورات عن كثب وتتخذ الإجراءات اللازمة للتصدي لأي محاولة للعبور غير القانوني واعتراض المشاركين فيها.

الوضع الجغرافي والدوافع وراء الهجرة

يذكر أن الحدود مع سبتة شهدت بين 29 و31 يوليو/ تموز الماضي تدفق عشرات الآلاف من المغاربة في أكبر موجة عبور غير نظامي نحو المدينة، قبل أن يعود معظمهم إلى الفنيدق.

في السابع من أغسطس الماضي، أعلن المجلس الوطني لحقوق الإنسان في المغرب (الرسمي) ارتفاع عدد وفيات موجة العبور إلى سبتة إلى 14 شخصا، بينما أشارت معطيات إسبانية إلى وفاة 80 فردا.

وقدرت السلطات المغربية آنذاك عدد العابرين بنحو 40 ألفا، في حين ذكرت السلطات الإسبانية أن العدد تجاوز 70 ألفا.

توجد سبتة ومليلية والجزر الجعفرية وعدة جزر صخرية في المتوسط تحت إدارة إسبانيا، في حين ترى الرباط أنها أراضٍ مغربية محتلة.

ويستمر مهاجرون من بلدان مختلفة في السعي للعبور عبر الأراضي المغربية باتجاه أوروبا بطرق غير نظامية، بحثًا عن حياة أفضل وسط أزمات اقتصادية ونزاعات مسلحة في أوطانهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني