الهجمات وتوقف النشاط الملاحي
أعلن مدير ميناء المخا اليمني عبد الملك الشرعبي السبت أن هجمات حوثية متكررة خلال الأيام الماضية أوقفت النشاط الملاحي والتجاري في الميناء، مشيراً إلى أن الميناء تعرض لأكثر من 25 صاروخاً ما أدى إلى خسائر مباشرة تقدر بنحو 16 مليون دولار.
الخسائر البشرية والمادية
وأضاف الشرعبي أن القصف أسفر عن مقتل سبعة أشخاص، منهم أربعة من أفراد أمن المنشآت وثلاثة من موظفي الميناء، كما تضررت ست سفن خشبية وحفار كان يعمل ضمن مشروع توسعة الميناء، وتوقف العمل أدى إلى فقدان نحو 1300 عامل مصادر دخلهم.
التداعيات والسياق الأوسع
ويذكر أن الميناء يقع في محافظة تعز قرب مضيق باب المندب ويشهد منذ 9 أغسطس/آب الجاري سلسلة هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة. وأشار الشرعبي إلى أن توقف النشاط يأتي في وقت يجري فيه مشروع لتأهيل وتطوير وتشغيل الميناء بتكلفة تتجاوز 130 مليون دولار.
من جهة أخرى قالت “المقاومة الوطنية” الموالية للحكومة إن الحوثيين أطلقوا خلال الأيام الماضية 40 صاروخاً باليستياً و46 طائرة مسيّرة بالإضافة إلى زوارق مفخخة نحو المخا ومينائها، بينما تزعم جماعة الحوثي أنها استهدفت “تحشيدات عسكرية” ومخازن أسلحة في المنطقة، وتنفي السلطات الحكومية هذا الوصف وتؤكد أن الميناء منشأة مدنية حيوية.
وحذر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي من أن استهداف الميناء يهدد حركة السفن وإمدادات الغذاء والوقود، محذراً من انعكاس ذلك على الأوضاع الإنسانية والاقتصادية في البلاد.
يذكر أن اليمن يشهد منذ أبريل/نيسان 2022 تهدئة في حرب مستمرة منذ نحو اثني عشر عاماً، تسيطر فيها جماعة الحوثي على صنعاء ومناطق أخرى منذ 21 سبتمبر/أيلول 2014، وتجددت المواجهات مؤخراً في محافظات مأرب والجوف والضالع وتعز، بينما يدعم تحالف تقوده السعودية القوات الحكومية ويتهم إيران بدعم الحوثيين، وقد أعلنت الجماعة في يوليو/تموز الماضي فرض حظر بحري على المملكة.