أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، الاثنين، أن ألفًا ومئة وثمانين شخصًا نزحوا من قريتين تقعان في محافظة الفاشر بولاية شمال دارفور، غرب السودان، جراء تدهور الأوضاع الأمنية في المنطقة.
تفاصيل النزوح
وأفادت المنظمة في بيان لها، بأن فرقها الميدانية قدرت عدد النازحين بـ 1180 شخصًا، ينحدرون من قريتي “حلة صالح” و”كلكول” في محافظة الفاشر. وأرجعت سبب النزوح إلى تفاقم الوضع الأمني خلال الفترة بين العاشر والثالث عشر من سبتمبر الجاري.
وأوضح البيان أن الأسر المتضررة توجهت إلى محافظة طويلة، الواقعة أيضًا في ولاية شمال دارفور، بحثًا عن ملاذ آمن.
استمرار التوتر ومراقبة الوضع
وأكدت المنظمة الدولية للهجرة أن الوضع في المنطقة لا يزال متوترًا ومتقلبًا، وذلك في ظل استمرار الحرب الأهلية الدائرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع. وأشارت إلى أنها تواصل مراقبة تطورات الأوضاع عن كثب.
خريطة السيطرة ومساحة دارفور
وبحسب المعلومات المتاحة، تسيطر قوات الدعم السريع على ولايات دارفور الخمس في غرب البلاد، من أصل 18 ولاية سودانية. ومع ذلك، لا تزال أجزاء من ولايتي شمال دارفور وغرب دارفور تحت سيطرة الجيش السوداني، الذي يبسط نفوذه على معظم الولايات الأخرى، بما في ذلك العاصمة الخرطوم.
ويشكل إقليم دارفور حوالي خمس مساحة السودان الإجمالية، التي تتجاوز مليونًا وثمانمئة ألف كيلومتر مربع. غير أن الغالبية العظمى من سكان السودان، البالغ عددهم نحو 50 مليون نسمة، تقطن في المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش.
انتهاكات سابقة في الفاشر
وفي أكتوبر من عام 2025، تمكنت قوات الدعم السريع من السيطرة على مدينة الفاشر، وهو ما صاحبه وقوع انتهاكات واسعة النطاق ضد المدنيين. وبعد ذلك بأيام، في التاسع والعشرين من أكتوبر 2025، أقر قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو المعروف بـ”حميدتي”، بحدوث “تجاوزات” في الفاشر، وأعلن عن تشكيل لجان للتحقيق فيها.
يذكر أن السودان يشهد منذ أبريل من عام 2023 حربًا مدمرة بين الجيش وقوات الدعم السريع، أسفرت حتى الآن عن مقتل عشرات الآلاف من الأشخاص، ونزوح نحو 13 مليونًا، وفق تقديرات أممية ودولية.