استنكرت الرئاسة الفلسطينية، اليوم الأربعاء، ما وصفته بـ”الاعتداءات الآثمة” التي طالت مدينة مكة المكرمة بواسطة طائرة مسيرة، وأكدت وقوف دولة فلسطين الكامل إلى جانب المملكة العربية السعودية في مواجهة أي تهديد يمس أمنها واستقرارها وسيادتها.
موقف فلسطيني ثابت
وذكرت الرئاسة في بيان رسمي أن قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي نجحت في اعتراض الطائرة المسيرة وتدميرها قبل أن تتمكن من اختراق المجال الجوي لمكة المكرمة. واعتبرت الرئاسة أن هذا الاستهداف يعد “عملاً إجرامياً خطيراً وانتهاكاً صارخاً لحرمة المقدسات الإسلامية”، فضلاً عن تهديده لأمن السعودية وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها وضيوف الرحمن.
وشدد البيان على أن دولة فلسطين، قيادة وحكومة وشعباً، تقف صفاً واحداً إلى جانب السعودية بقيادة الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، في مواجهة أي محاولات تستهدف أمن المملكة وسيادتها. وأكدت الرئاسة أن “أمن المملكة والحرمين الشريفين خط أحمر”، وأن أمنهما “جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي والإسلامي”.
تفاصيل الهجوم
من جانبه، أعلن المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، أن الدفاعات الجوية السعودية تمكنت مساء الثلاثاء من اعتراض وتدمير طائرة مسيرة أطلقتها جماعة الحوثي من جنوب مدينة مكة المكرمة، وذلك قبل وصولها إلى المجال الجوي المحظور للمدينة.
وأشار المالكي إلى أن هذه المحاولة هي الثانية من نوعها لاستهداف مكة المكرمة، بعد محاولة سابقة تمت في 27 يوليو 2017 عبر إطلاق صاروخ باليستي.
خلفية النزاع اليمني
في سياق متصل، كانت جماعة الحوثي قد أعلنت في 20 يوليو الماضي فرض حظر بحري على السعودية، وذلك رداً على ما زعمته من فرض الرياض حصاراً بحرياً وجوياً على المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين في اليمن. وتقود السعودية منذ مارس 2015 تحالفاً عسكرياً لدعم الحكومة اليمنية الشرعية في مواجهة قوات الحوثيين، المتهمة بتلقي دعم من إيران، والمسيطرة على العاصمة صنعاء وعدة محافظات منذ سبتمبر 2014. وإلى جانب استهداف السفن السعودية، نفذت جماعة الحوثي هجمات على مواقع داخل المملكة، من بينها منشآت لإنتاج الطاقة، مما أسفر عن إصابات بين المدنيين وأضرار مادية.