وجهت ديبي هيويت، رئيسة الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، رسالة إلى جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا»، وإلى ماتياس غرافستروم، الأمين العام للفيفا، تطالب فيها بنشر جميع الوثائق والملفات المتعلقة بخطة بيع حصة من حقوق مسابقات الفيفا، بما فيها كأس العالم، لمستثمرين من القطاع الخاص.
مطالبة بنشر وثائق خطة بيع حصص الفيفا
وبحسب هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي»، طلبت هيويت في رسالتها كشف كل المراسلات المرتبطة بهذا المقترح لضمان الشفافية الكاملة أمام أعضاء مجلس الاتحاد الدولي بشأن تفاصيل المشروع وآلية طرحه.
الجدل حول تعليق عقوبة بالوغون والمطالبة بالمراجعة
كما طالبت هيويت بنشر جميع المراسلات المتعلقة بقرار تعليق عقوبة الإيقاف المفروضة على مهاجم المنتخب الأمريكي فولارين بالوغون، والسماح له بالمشاركة في إحدى مباريات بطولة كأس العالم الأخيرة.
وأشارت الرسالة إلى ضرورة إجراء مراجعة مستقلة لكيفية إعداد مشروع “فيفا فوروارد إنتربرايس»، والجهات التي شاركت في صياغته، وآلية طرح الاستثمار الخاص للمناقصة التي تقترح إنشاء شركة جديدة تتولى إدارة الحقوق التجارية وحقوق بيع تذاكر جميع مسابقات الفيفا، بما فيها كأس العالم، مع بيع حصة أقلية منها إلى شركة استثمار خاصة.
المعارضة والتصريحات المتصاعدة
وينص المشروع الأصلي على بيع حصة أقلية إلى مستثمر خاص قبل أن يلغى المقترح لاحقًا إثر معارضة واسعة من الاتحادات الوطنية والقارية، وفي مقدمتها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا».
وتزامن إرسال الرسالة مع تصريحات لورا ماكاليستر، نائبة رئيس اليويفا، التي وصفت خطط إنفانتينو لبيع حصة في كأس العالم بأنها “تضرب في صميم مبادئ اللعبة”.
قضية بالوغون والتطورات اللاحقة
وأثارت قضية بالوغون انتقادات داخل الاتحاد الإنجليزي بعد إيقافه لمباراة واحدة بسبب بطاقة حمراء مباشرة في مباراة منتخب بلاده أمام البوسنة والهرسك، ثم قرار الفيفا بتعليق تنفيذ العقوبة لمدة عام، ما سمح له باللعب أمام بلجيكا في دور الـ16.
ولم يقدم الفيفا تبريرًا تفصيليًا للقرار، مقتصرًا على الإشارة إلى قاعدة تتيح تعليق العقوبات، ما دفع الاتحاد الإنجليزي إلى المطالبة بالكشف عن الوثائق والمراسلات المرتبطة بالقرار.
الاجتماع القادم والانتخابات الرئاسية
ومن المقرر أن يعقد مجلس الفيفا اجتماعه القادم في 15 أكتوبر/ تشرين الأول.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الخلاف بين إنفانتينو وعدد من الاتحادات القارية والوطنية حول أسلوب إدارة الاتحاد الدولي ومشروعه الاستثماري.
الإجراءات القانونية والتراجع في الدعم
وفي أغسطس/ آب الماضي، طلب اليويفا من محكمة فيدرالية أمريكية الإذن بالحصول على شهادات ووثائق من هيئات تابعة للفيفا في ولاية فلوريدا، في إطار إجراءات قانونية مرتبطة بالمشروع.
ورد الفيفا باتهام اليويفا بشن “حملة تشويه” ضد الاتحاد وقيادته، بينما يدرس الاتحاد الأوروبي اتخاذ إجراءات قانونية ضد إنفانتينو بسبب مزاعم بعدم اتباع إجراءات الحوكمة المعتمدة وعدم التشاور بصورة كافية مع مجلس الفيفا والاتحادات القارية والأعضاء.
كما أشارت تقارير إلى تراجع دعم عدد من الاتحادات لإنفانتينو، من بينها الاتحاد الإنجليزي والهولندي والفرنسي واليوناني، فيما دعا الاتحاد الهولندي إلى عقد قمة عالمية لبحث إصلاحات واسعة داخل الفيفا.
مستقبل رئاسة الفيفا
ومن المقرر أن يخوض إنفانتينو، البالغ 56 عاما، انتخابات رئاسة الفيفا لولاية رابعة في مارس/ آذار المقبل، فيما تنتهي مهلة تقديم المرشحين المنافسين في 18 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.