زيارة بيدرو سانشيز إلى الجزائر
زار رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز الجزائر في زيارة عمل وصداقة لم تتجاوز يومًا واحدًا، وهي أول زيارة له إلى البلاد منذ انتهاء التوتر الدبلوماسي بين البلدين. تأتي هذه الزيارة بعد لقائه السابق عام 2022 وتعد الثانية له منذ توليه المنصب في يونيو 2018.
إعادة تفعيل معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون
في مارس 2026 استأنفت الجزائر وإسبانيا تطبيق معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون، بعد أن استأنفتا علاقاتهما الدبلوماسية بشكل كامل عقب زيارة وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس إلى الجزائر.
آفاق التعاون الثنائي والدولي
خلال المؤتمر الصحفي المشترك، أكد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون على مواصلة الحوار والتشاور ودعم الجهود الأممية لتسوية النزاعات السلمية، موضحا أن النقاشات تناولت تطورات الشرق الأوسط والخليج والقضية الفلسطينية والصحراء الغربية والساحل والأزمة الليبية. وعلى الصعيد الثنائي، شملت المباحثات الطاقة والمتجددة والتجارة والاستثمار والأمن والتعاون القضائي والقنصلي، مع التعبير عن رغبة في توسيع التعاون خاصة في مجال مكافحة الفساد واسترداد الأموال التي تم نهبها. وأشار تبون إلى أن استرجاع بلاده ثلاثين مليار دولار من الأموال المنهوبة في أكتوبر 2025 ساهم في حماية الاقتصاد من الانهيار، وعبر عن ارتياحه للشراكة في قطاع الطاقة التي تعكس التزام الجزائر بأمن الشركاء الأوروبيين. وأضاف أن زيارة سانشيز تمثل استعدادا للدورة الثامنة للاجتماع رفيع المستوى الجزائري-الإسباني المقرر في أكتوبر المقبل، مؤكدا أن العلاقة مع الاتحاد الأوروبي تستفيد من دور إسبانيا الإيجابي لتحقيق توازن أكبر وتفعيل مجلس الشراكة الجزائري-الأوروبي المتوقف منذ 2020.
من جانبه، صرح رئيس الوزراء الإسباني أن بلاده والجزائر تتقاسمان ثلاث أولويات رئيسية: تعزيز الحوار السياسي، بناء شراكة اقتصادية مفيدة للطرفين، وتكثيف التعاون الدولي. وأكد أهمية الاجتماع المرتقب في أكتوبر، معلنا تكليف فريقه بالبدء في التحضير معه. وأعرب عن رغبة إسبانيا في أن تكون شريكا استراتيجيا للجزائر، مشيدا بدورها كمورد موثوق للطاقة، ورغبته في توسيع التعاون ليشمل الانتقال الطاقوي والابتكار التكنولوجي والصناعات الغذائية والبنية التح والخدمات. وشدد على أن البلدين، باعتبارهما جسرين بين أوروبا وإفريقيا، مدعوتان لتعزيز التنسيق على الساحة الدولية، وهما على أعتاب مرحلة جديدة في العلاقات الثنائية.