تفاصيل الحظر ونطاق التطبيق
أعلنت الحكومة البريطانية عن حظر بيع مشروبات الطاقة التي تحتوي على مستويات عالية من الكافيين للأطفال دون سن السادسة عشرة في إنجلترا، على أن يبدأ التنفيذ في أبريل 2027. سيشمل الحظر جميع نقاط البيع مثل المتاجر التقليدية وآلات البيع الذاتي ومنصات التسوق عبر الإنترنت، بينما تبقى معاملات البيع بين الشركات مستثناة من هذا الحكم.
الآثار الصحية والداعمون
وبحسب التقديرات الرسمية يستهلك نحو مئة ألف طفل في إنجلترا هذه المشروبات يوميًا، وترتبط الأدلة العلمية باستهلاكها باضطرابات النوم والقلق وضعف التركيز بالإضافة إلى آثار سلبية على الصحة البدنية والنفسية والتحصيل الدراسي. وأكدت وزيرة الصحة العامة شارون هودجسون أن مشروبات الطاقة عالية الكافيين “لا مكان لها بين أيدي الأطفال”، مشيرة إلى أن الهدف هو تقليل سهولة الحصول على منتجات قد تضر بصحة الصغار ورفاههم. ومن جهتها أشارت وزيرة التعليم أوليفيا بيلي إلى أن القرار سيسهم في حماية الأطفال من المنتجات التي تؤثر على تركيزهم داخل الفصول الدراسية، موضحة أنه يتزامن مع إصلاحات شاملة لبرامج التغذية المدرسية هي الأولى منذ أكثر من عقد.
الإطار التشريعي والسياسات المرتبطة
وفقًا للتشريع الجديد سيتم حظر بيع أي مشروب باستثناء الشاي والقهوة يحتوي على أكثر من 150 ملليغرامًا من الكافيين لكل لتر، مع إلزام تجار التجزئة بالتحقق من عمر المشتري. ستتولى السلطات المحلية مسؤولية تطبيق القانون ومراقبة الالتزام به، وتفرض غرامات تصل إلى 2500 جنيه إسترليني على المخالفين. وسيُعرض التشريع على البرلمان للحصول على الموافقة النهائية قبل دخوله حيز التنفيذ في أبريل 2027. وأوضحت الحكومة أن القرار جاء بعد مشاورات عامة جرت بين سبتمبر ونوفمبر 2025 شارك فيها 1095 فردًا ومؤسسة من قطاعات الأعمال والصحة العامة والجهات الرقابية وأفراد الجمهور، حيث أيدت الغالبية فرض قيود عمرية على بيع هذه المنتجات. ويأتي هذا الإطار ضمن حزمة أوسع من السياسات الرامية إلى تحسين صحة الأطفال ومكافحة السمنة، تشمل توسيع نطاق الضريبة على المشروبات المحلاة وإطلاق برامج للعناية بصحة الأسنان للأطفال في مرحلة ما قبل المدرسة، بالإضافة إلى فرض قيود على تسويق وعرض الأطعمة غير الصحية والإعلانات الموجهة للأطفال.