قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، إن قوات بلاده هاجمت مصفاة نفط روسية في منطقة ياروسلافل، الواقعة على بعد حوالي 700 كيلومتر من الحدود الأوكرانية، في أحدث هجوم ضمن سلسلة ضربات أوكرانية على منشآت نفطية داخل روسيا. وأضاف زيلينسكي عبر تطبيق «تلغرام»: «شنت قوات الدفاع الأوكرانية خلال الليل تحديداً هجمات على أهداف مرتبطة بمصفاة النفط في ياروسلافل على بعد نحو 700 كيلومتر من أراضينا»، متابعاً: «نعيد الحرب إلى بلادهم، إلى روسيا، وهذا هو العدل».
بوتين يتهم كييف باستهداف سكن طلابي في لوهانسك
في المقابل، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الجمعة، أن غارة بطائرات مسيّرة أوكرانية استهدفت كلية مهنية في منطقة لوهانسك الخاضعة لسيطرة موسكو شرق أوكرانيا، مما أسفر عن مقتل ستة أشخاص على الأقل، فيما لا يزال 15 شخصاً في عداد المفقودين. وقال بوتين إن الضربة التي استهدفت خلال الليل سكناً طلابياً يضم عشرات المراهقين «لم تكن عرضية»، بل تم تنفيذها «على ثلاث موجات، حيث استهدفت 16 طائرة مسيرة الموقع نفسه». وتعهد برد عسكري، وفقاً لتصريحات نقلها التلفزيون الروسي.
ارتفاع حصيلة قتلى لوهانسك وتفاصيل الهجوم
وارتفعت حصيلة الضربات الأوكرانية على منطقة لوهانسك إلى ستة قتلى على الأقل و40 جريحاً، وفق ما أفادت وزارة الخارجية الروسية. وقالت الوزارة في بيان: «تم الإبلاغ عن إصابة 40 شخصاً حتى الآن. للأسف، قتل أربعة أشخاص. عمليات الإنقاذ مستمرة في موقع المأساة». وأوضح ليونيد باسيتشنيك، الحاكم الإقليمي المعين من قبل موسكو، أن «مسيّرات معادية» هاجمت مبنى كلية ستاروبيلسك المهنية التابعة لجامعة لوهانسك التربوية والسكن الطلابي الملحق به. وأضاف أن 86 مراهقاً كانوا في المكان وقت الهجوم، وأن عناصر الإنقاذ يبحثون عن ناجين تحت الأنقاض.
وأظهرت صور نشرها باسيتشنيك مبنيين متضررين بشدة، أحدهما انهار جزئياً واشتعلت فيه النيران، بينما بدت جدران المبنى الآخر متفحمة ونوافذه محطمة. وأفادت لجنة التحقيق الروسية بأن الجيش الأوكراني استخدم أربع طائرات مسيّرة في الهجوم، مما أدى إلى انهيار المبنى المكون من خمسة طوابق حتى الطابق الثاني. ووصف المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف الهجوم بأنه «جريمة شنيعة».
أوكرانيا تكثف هجماتها على منشآت النفط الروسية
وتأتي هذه الهجمات في إطار استراتيجية أوكرانية لتعطيل قطاع النفط الروسي وتقليص الإيرادات التي تمول الحرب. وقالت وزارة الدفاع الأوكرانية على منصة «إكس» إن كييف قصفت 11 منشأة نفطية روسية منذ مطلع الشهر الجاري حتى يوم 21 من الشهر ذاته، من بينها مصفاة كيريشي، إحدى أكبر مصافي التكرير الروسية. وأظهرت بيانات رسمية ومصادر لـ«رويترز» هذا الأسبوع أن كل مصافي النفط الرئيسية تقريباً في وسط روسيا اضطرت إلى وقف أو خفض إنتاج الوقود بعد الهجمات الأوكرانية بالمسيّرات في الأيام القليلة الماضية.
من جانبه، أشار وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الجمعة، إلى أن موسكو تدرك أن الحل النهائي للأزمة الأوكرانية سيكون نتيجة تسوية. وقال لافروف خلال إحاطة صحافية: «أشار الرئيس فلاديمير بوتين، في تعليقه الأخير على مفاوضاتنا مع الأميركيين بشأن الأزمة الأوكرانية، إلى أن لدينا موقفاً مبدئياً وسنحققه إما عبر المفاوضات وإما من خلال عملية عسكرية خاصة. لكننا ندرك أن التوصل إلى تسوية نهائية سيكون نتيجة لتسوية ودية»، وفقاً لوكالة أنباء «سبوتنيك» الروسية. وفي سياق متصل، كشفت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أن روسيا لم ترفض قط الانخراط في محادثات جوهرية حول الأزمة، لكن الدول الأوروبية لا تبدي رغبة حقيقية في حل الأزمة، مشيرة إلى أن تصريحات القادة الأوروبيين تظهر العكس تماماً.
وفي تطور آخر، وافقت وزارة الخارجية الأميركية على صفقة محتملة لبيع عتاد لأوكرانيا لدعم منظومة صواريخ «هوك»، بقيمة تقدر بنحو 108 ملايين دولار.