إعلان استئناف التصدير
أكد نائب وزير الخارجية مصطفى نعمان أن الحكومة اليمنية بدأت بالفعل في تصدير النفط، مشيراً إلى أن الخطوة جاءت بعد توقف دام منذ عام 2022. وجاء هذا التصريح بعد يومين من خطاب متلفز لرئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي رشاد العليمي، wherein الحكومة تعمل على استئناف التصدير بكل الوسائل اعتباراً من الاثنين، وتوجيه العائدات لرواتب الموظفين والالتزامات الأساسية.
من جهته، أوضح وزير النفط محمد بامقاء أن الوزارة عقدت اجتماعاً مع اللجنة العليا لتسويق وبيع النفط والجهات ذات العلاقة، وبدأ تنفيذ الإجراءات اللازمة لاستئناف التصدير. وأكد أن إيرادات التصدير ستودع في البنك المركزي ضمن خطة لتعزيز الموارد المالية للدولة.
الخلفية والأسباب
توقف تصدير النفط بدأ بعد هجمات شنها الحوثيون في أكتوبر وتشرين الثاني 2022 على موانئ نفطية تقع تحت سيطرة الحكومة في محافظتي حضرموت وشبوة. استخدمت الجماعة طائرات مسيرة في تلك الهجمات، ما أدى إلى تعليق عمليات التصدير وتوجيه تحذيرات باستهداف أي شحنات نفطية مخصصة للتصدير.
وقد أثرت هذه الهجمات على شركات النفط وناقلات الشحن، مما حرم الحكومة من أحد أهم مصادر الإيرادات العامة. وجاءت الهجمات بعد مطالبة الحوثيين بصرف رواتب الموظفين ومعاشات المتقاعدين في المناطق الخاضعة لسيطرتهم من عائدات النفط، وهو ما تعتبره الحكومة حقاً سيادياً للسلطات الشرعية.
التأثيرات الاقتصادية والخسائر
رغم أن اليمن منتج صغير للنفط، فإن صادراته تشكل نحو 70 بالمئة من إيرادات الموازنة العامة. وأوضح وزير النفط أن القدرة التصديرية في المرحلة الأولى تبلغ نحو 60 ألف برميل يومياً من حقول بترومسيلة، والعقلة، وجنة هنت، وصافر، وكالفالي، الواقعة في حضرموت، شبوة ومأرب.
وأضاف أن الوزارة وجهت الشركات المنتجة لوضع خطط زمنية لزيادة الإنتاج وتطوير الحقول، ورفع القدرة الإنتاجية خلال الشهر الأول من استئناف التصدير بنسبة تصل إلى 25 بالمئة.
وبخصوص الخسائر المالية، أشار محافظ البنك المركزي اليمني أحمد غالب المعبقي في أكتوبر 2024 إلى أن البلاد lost نحو 6 مليارات دولار جراء توقف التصدير خلال عامين. وفي منتصف مايو 2025 أعلنت الحكومة ارتفاع الخسائر إلى 7.5 مليارات دولار بسبب استمرار التوقف، مع توقعات بأن تصل الإجمالية إلى نحو 9 مليارات دولار بحلول يوليو 2026.
وأكد الوزير أن عائدات التصدير ستستخدم لخدمة المواطنين، وصرف الرواتب، وتحسين الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والمياه، ودعم الاستقرار الاقتصادي في ظل الأزمة الإنسانية والاقتصادية التي تمر بها البلاد.